حماتي حلقت شعر بنتي

موقع أيام نيوز

رجعت ما بصتش عليه حتى.
طلعته وناولتهولها.
ابتسمت لأول مرة من أيام، وخدته في حضنها.
وقتها حسيت إن بداية تعافيها أخيرًا بدأت... حتى لو الطريق لسه طويل بعد شهر تقريبًا، رجعت ليان تضحك زي الأول، لكن بحذر.
بقت بتحب ترسم كتير.
وكل رسوماتها كان فيها شمس كبيرة، وبيت صغير، وبنت ماسكة إيد مامتها.
وفي يوم، طلبت منها المدرسة يرسموا أكتر شخص بيحسسك بالأمان.
رجعت البيت وهي فرحانة، وورّتني الرسمة.
كنت أنا وهي واقفين جنب بعض، وهي كاتبة تحتها بخطها البسيط
ماما بتحميني.
ابتسمت وأنا بحاول أخبي دموعي.
بعدها بأيام، جالي اتصال من الحضانة.
افتكرت إن ليان عملت مشكلة.
لكن المديرة قالت وهي بتضحك
بالعكس... بنتك عملت موقف جميل.
سألتها باستغراب حصل إيه؟
قالت كان في طفل اتهم بنت تانية إنها خدت ألوانه. كل الأطفال صدقوه، لكن ليان وقفت وقالت ماينفعش نقول على حد حرامي قبل ما نتأكد.
سكتت المديرة لحظة، وأضافت
واضح إنها اتعلمت الدرس بطريقة صعبة... لكنها خرجت منه إنسانة طيبة.
قفلت المكالمة، وبصيت لليان وهي قاعدة ترتب ألعابها.
ابتسمت من غير ما أقول حاجة.
يمكن اللي حصل عمره ما هيتنسي...
لكن بنتي اختارت تكبر وهي متتعلمش الظلم، بل تتعلم العدل.
وده كان أكبر انتصار بعد كل اللي مرينا بيه. تمت بعد نهاية القصة، لا ينفع أكملها كأحداث جديدة لأنها وصلت لخاتمة مكتملة.
لو هدفك النشر على فيسبوك وزيادة التشويق، أقدر أكتب جزءًا ثانيًا بنفس الشخصيات يبدأ بأزمة جديدة، بدل ما أفسد النهاية.
مثلًا يبدأ هكذا
بعد ست شهور من اللي حصل، كنت فاكرة إن حياتنا أخيرًا هترجع طبيعية... لحد ما رجعت ليان من الحضانة ماسكة ورقة مطوية، وقالتلي پخوف
ماما... الست دي ادتهالي وقالت محدش يشوفها غيرك.
فتحت الورقة، ولقيت جملة واحدة مكتوبة بخط كبير
لسه الحقيقة كلها ما اتقالتش...
في اللحظة دي، عرفت إن اللي اعتبرناه نهاية... كان مجرد بداية.
ده يبقى افتتاح لجزء جديد مستقل ويحافظ على تشويق السلسلة بعد ما قريت الورقة، فضلت أبص فيها كذا مرة.
الجملة كانت قصيرة، لكن معناها كبير.
لسه الحقيقة كلها ما اتقالتش.
قلبت الورقة.
في ضهرها كان مكتوب عنوان.
مكان قديم على أطراف البلد.
ماقولتش لحد.
تاني يوم، بعد ما وصلت ليان الحضانة، روحت العنوان.
كان بيت صغير مقفول، وبابه الخشب باين عليه إنه بقاله سنين محدش فتحه.
خبطت.
محدش رد.
وأنا همشي، سمعت صوت راجل كبير من البيت اللي جنبه.
قال بتدوري على أصحاب البيت؟
قلت أيوه.
بصلي شوية وقال هما باعوا البيت من زمان... لكن كل فترة بييجي واحد يفتح الباب ساعة ويمشي.
سألته مين؟
هز كتفه وقال معرفوش... بس آخر مرة جه من أسبوع.
وأنا راجعة، لمحت صندوق بريد قديم جنب السور.
كان مفتوح.
جواه ظرف باسمي.
اتجمدت مكاني.
أنا ماقلتش لحد إني جاية هنا.
فتحت الظرف.
لقيت صورة قديمة جدًا.
الصورة كانت لعيلة كبيرة في مناسبة.
كل الوجوه كانت معروفة...
إلا شخص واحد واقف في آخر الصف.
على ضهر الصورة كان مكتوب
ابدئي بالسؤال عنه... وهو هيقولك كل حاجة.
قلبت الصورة أبص على الشخص مرة تانية...
وفي اللحظة دي، رن موبايلي.
المتصل كان الحاج محمود.
أول ما رديت، قال بصوت متوتر
ارجعي البيت بسرعة... في حد جه وسأل على ليان بالاسم جريت على العربية وأنا قلبي بيدق بسرعة.
طول الطريق كنت بحاول أكلم الحاج محمود، لكنه ما ردش تاني.
أول ما وصلت، نزلت بسرعة.
لقيت الحاج محمود واقف قدام البيت.
سألته بلهفة
مين اللي سأل على ليان؟
قال
راجل كبير في السن.
كان عايز إيه؟
رد
قال إنه بيدور على عنوان حد، ولما شاف ليان في الجنينة سأل دي ليان؟
اتوترت أكتر.
وبعدين؟
قال
لما عرف إنها دخلت البيت، قال إنه غلط في العنوان ومشي.
سألته
عرفت اسمه؟
هز راسه وقال
لأ... لكنه ساب الظرف ده.
ناولني ظرف أبيض.
فتحته بسرعة.
كان جواه ورقة واحدة.
مكتوب فيها
احموا البنت كويس...

في ناس
تم نسخ الرابط