حماتي حلقت شعر بنتي
المحتويات
الأول.
بعدها بدقايق خرجت الحاجة فاطمة من أوضتها، وقفت قدام الباب، وبصت يمين وشمال كأنها بتتأكد إن محدش موجود.
بعدها دخلت رانيا.
الحاجة فاطمة فتحت علبة المجوهرات، وعدّت الحاجات اللي فيها، وبعدين قفلتها تاني.
رانيا سألتها متأكدة إن الإسورة كانت هنا؟
ردت أيوه... بس اختفت.
في اللحظة دي، وقعت ورقة صغيرة من جيب رانيا على الأرض، لكنها ماخدتش بالها.
بعد ما خرجوا، فضلت الورقة مكانها.
بعد حوالي ساعة، الحاج محمود عدى من الممر، شاف الورقة، انحنى وأخذها، وبص فيها باستغراب، وحطها في جيبه.
بعدها بكام دقيقة بدأت الضجة، وخرجت الحاجة فاطمة تصرخ إن الإسورة اتسرقت.
وقفت الفيديو.
رجعت للحظة اللي وقعت فيها الورقة.
كبرت الصورة.
الورقة كانت فاتورة من محل صياغة.
وكان مكتوب فيها تاريخ اليوم... ووصف لإصلاح قفل إسورة ذهب.
يعني الإسورة كانت في محل الصائغ في نفس اليوم، قبل ما يعلنوا إنها اتسرقت.
بقي سؤال واحد بس يشغلني
مين اللي راح للصائغ؟... وإزاي رجعت الإسورة البيت قبل ما تبدأ التهمة؟فضلت أبص للفاتورة وأنا بحاول أستوعب اللي قدامي.
كبرت الصورة أكتر.
اسم محل الصاغة كان واضح، ومعاه توقيت الاستلام.
بصيت على ساعة الكاميرا.
في نفس التوقيت تقريبًا، كانت رانيا خارجة من البيت وهي شايلة شنطة صغيرة.
وبعد أقل من نص ساعة رجعت.
لما رجعت، كان واضح إنها حطت الشنطة على الترابيزة بسرعة، ودخلت أوضتها.
بعدها بوقت قصير جدًا...
بدأت الحاجة فاطمة تدور على الإسورة وتقول إنها اختفت.
كل الأحداث بقت مترتبة قدامي.
لكن كان لازم أتأكد.
تاني يوم الصبح، روحت لمحل الصاغة من غير ما أقول لحد.
سألت صاحب المحل حضرتك فاكر الإسورة دي؟
وريته صورة قديمة كانت عندي من مناسبة عائلية.
فضل يبص للصورة ثواني، وقال أيوه... الإسورة دي جت عندنا يتصلح قفلها.
قلبي دق بسرعة.
سألته مين اللي جابها؟
رد بصراحة أنا مش فاكر الاسم... لكن اللي جابها كانت ست.
وقبل ما يكمل كلامه...
فتح دفتر الطلبات اللي عنده، وبدأ يقلب في الصفحات.
وقف عند صفحة معينة، وبص فيها باهتمام.
وقال الاسم والعنوان مكتوبين هنا...
انحنيت أشوف المكتوب...
وفي اللحظة دي بالضبط، سمعنا صوت الباب الخارجي للمحل بيتفتح، ودخل شخص ما إن لمحڼي، اتجمد في مكانه، وكأن وجودي هناك كان آخر حاجة يتوقعها رفعت عيني ناحية الباب.
اللي دخل كان الحاج محمود.
أول ما شافني، اتفاجئ وقال إنتِ هنا؟
رديت بهدوء كنت بسأل على حاجة.
صاحب محل الصاغة بص للحاج محمود وقال حضرتك جيت في الوقت المناسب.
فتح الدفتر قدامنا، وقال الإسورة دي اتسلمت للإصلاح، واللي استلمها بعد ما خلصت كان لازم يوقّع هنا.
بصينا كلنا على صفحة الاستلام.
كان فيه توقيع واضح.
الحاج محمود قرب من الدفتر، وبمجرد ما شاف التوقيع قال ده مش توقيعي.
صاحب المحل هز راسه وقال أنا ماقولتش إنه توقيع حضرتك.
قلب الصفحة اللي قبلها، وطلع صورة من بطاقة التعريف كانت متصورة وقت استلام الطلب، لأن المحل كان بيطلب إثبات شخصية مع المشغولات الغالية.
حط الصورة قدامنا.
أنا والحاج محمود بصينا عليها في نفس اللحظة.
وساد صمت طويل.
الاسم المكتوب على البطاقة كان اسم شخص من العيلة...
شخص محدش فكر يشك فيه من البداية.
أما الدليل، فكان كامل وواضح، ومبقاش ينقصه غير مواجهة واحدة قدام كل أفراد البيت خرجت أنا والحاج محمود من محل الصاغة من غير ما نتكلم.
كل واحد فينا كان بيفكر في اللي شافه.
لما وصلنا البيت، كانت الحاجة فاطمة ورانيا قاعدين في الصالة كأن مفيش حاجة حصلت.
أول ما دخلنا، قالت الحاجة فاطمة رجعتوا بدري ليه؟
الحاج محمود حط الظرف اللي جابه من محل الصاغة على الترابيزة وقال بهدوء قبل ما أي حد يتكلم... عايز كل واحد يقعد مكانه.
الكل استغرب من طريقته.
فتح الظرف، وطلع فاتورة الإصلاح وصورة إثبات
متابعة القراءة