شقه حماتى اماني السيد

موقع أيام نيوز

نفس الضحكة اللي كنت بتمناها يضحكها معايا.. صوت خطوات رجله فوق دماغي وهو بيتحرك في الشقة اللي أنا مسحتها ومسحت بلاطها بإيدي وعرقي.. كل خطوة بيخطوها فوق كانت بتنداس على كرامتي وعلى قلبي.
حتى الواد الصغير كنت سامعة صوت لعبه
كنت قاعدة ضامة ركبي لصدري في الضلمة، والتكييف الواحد اللي في الأوضة صوته عالي وبيزن، وكل شوية أبص للموبايل.. أقول تلاقيه هينزل، تلاقيه هيحن ويفتكر إن ليه زوجة تانية صانت بيته في غيابه ومستنياه..
لكن الوقت كان بيسرقني، والليل ليل وصوت ضحكهم فوق لسه شغال، ولا كأن في واحدة تحت بټموت من القهرة والكسرة بسببه!
طلع الفجر وأنا لسه صاحية، مدمعة وصاحية على نفس القهرة. عيني ما غفلتش دقيقة، وكل ما أحاول أغمض عيني أسمع صوت مشيهم فوق دماغي يصحيني على كابوس حقيقتي.
على الساعة تمانية الصبح، سمعت صوت خطوات نازلة على السلم.. قلبي دق بسرعة وبقيت باصة على الباب وأنا بكدب على نفسي وبقول أكيد يوسف نازل يراضيني.. أكيد صحي وحس بذنبه وجاي يمسح دموعي.
وفعلاً، الباب اتفتح ودخل يوسف.
بس ما دخلش بلهفة ولا بأسف.. دخل لابس تيشيرت وبنطلون مريح، وباصص في الموبايل بتاعه، ولما شافني قاعدة في الصالة بنفس هدوم امبارح، نفخ بضيق وقال
أنتِ لسه صاحية وقاعدة كده بنكدك؟ جرى إيه يا رغدة! ما تفكيها بقى، هو أنا يعني عملت چريمة؟ أنا اتجوزت شرعي، ومي دي بنت ناس ومحترمة، والمفروض تقبلي بالأمر الواقع وتنزلي تجهزي فطار ليكي ولينا عشان ناكل سوا كأسرة واحدة.
بصيت له بذهول.. الصدمة لسه ملجمة لساني، بس النوبة دي كان مع الصدمة قرف.. قرف من بروده وأنانيته..
وقفت وقولتله وصوتي بيرعش من كتر الكتمان
أسرة واحدة يا يوسف؟ بعد ما غفلتني وخلتني أخدم ضرتي وأفرشلها شقتها بإيدي؟ بعد ما حرمتني من كل حاجة عشان تروق عليها هي؟ جاي دلوقتي بكل برود تقولي انزلي اعملي فطار؟
بصلي بنظرة خالية من أي مشاعر، وحط إيده في جيبه وقال بنبرة حاسمة
بقولك إيه.. الكلام الكتير ده مش هياكل معايا عيش. أنا راجل متغرب وبشقى وبجيب فلوس، ومن حقي أتجوز وأعيش حياتي. الشقة اللي فوق دي شقة أمي وهي حرة تديها لمين، وأنتِ هنا في شقتك معززة مكرمة.. لو عجبك الحال ده أهلاً وسهلاً، مش عجبك وعايزة تخربي بيتك وتطلبي الطلاق.. الباب يفوت جمل!
سكت.. الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة.. الباب يفوت جمل.. جوزت عمري وسنين غربته وتعب شقايا مع أمه، بيبيعني في ثانية وعشان مين؟ عشان واحدة تانيه !
وقفت قدامه ودموعي جفت من كتر القهر، وبصيت في عينيه بكل قوة متبقية فيا وقولتله
طالما أنت متجوزها من سنتين ومخلف منها كمان.. ليه ما قولتليش يا يوسف؟ ليه ما طلقتنيش من البداية وسبتني أعيش حياتي وأشوف نصيبي؟ ليه سبتني عايشة على وهم ومغفلة، وبخدم في بيتك وبيت أمك؟
يوسف كشړ بضيق وحط إيده في وسطه، وبصلي بنظرة كلها لوم وكأني أنا اللي غلطانة، وقال بنبرة حادة
أقولك إيه وأطلقك ليه؟ إحنا بقالنا 5 سنين متجوزين ومخلفناش! وأنا راجل متغرب هناك لوحدي في بلد غريبة، وليا طلبات واحتياجات.. من حقي أتجوز وأخلف ويبقى ليا عيل يشيل اسمي، ولا كنتِ عايزاني أعيش محروم ووحيد طول عمري عشان خاطرك؟
الكلمة نزلت على قلبي زي الڼار، حسيت بدمي بيفور من كتر الظلم وقله الأصل.. قربت منه خطوة وقولتله بصوت عالي ومليان قهر وۏجع
مخلفناش؟! وأنت تطلع مين عشان ترمي عليا العيب ده وتتحجج بيه؟ إحنا مخلفناش عشان مكنش فيه
تم نسخ الرابط