قالها قدام الكل بلا وِش تاني… لكن ردّها قلب البيت رأسًا على عقب!
المحتويات
كان متوتر
والله يا محروس كانت قاعدة على السرير عادي، والدكتور خرج يكتب العلاج، ولما رجعنا ملقيناش ليها أثر.
محروس شحب وشه
إزاي يعني محدش شافها؟!
فضل ساكت يسمع ثواني
وبعدين قفل بسرعة.
بصلي
وبص لأبويا
وقال بتوتر
لازم أنزل.
وجري على الباب.
لكن قبل ما يخرج، وقف فجأة وبصلي كأنه مستني مني حاجة.
يمكن كلمة
يمكن إني أروح معاه.
أنا نفسي ماكنتش فاهمة مشاعري.
رغم كل اللي حصل
قلبي كان مقبوض عليها.
أبويا لاحظ ترددي.
قال بهدوء
روحي مع جوزك.
بصيتله بدهشة
بعد اللي حصل؟
قال
وقت الشدة بيبان الناس والست الذكية تعرف تختار إمتى تتمسك وإمتى تبعد.
الكلمة أثرت فيا.
خدت شنطتي ونزلت مع محروس.
طول الطريق في العربية
كان ساكت.
إيده بتترعش على الدريكسيون.
أول مرة أشوفه بالشكل ده.
قلت بهدوء
هتكون بخير إن شاء الله.
هز راسه بس
واضح إنه مش قادر يفكر.
وصلنا المستشفى.
لقينا حسام واقف برا مع سناء وأبوه.
سناء أول ما شافتني حضنتني بسرعة
الحمد لله إنك جيتي.
لكن أم محروس فعلًا ماكانتش موجودة.
الممرضات قالوا إنها خرجت لوحدها بعد ما رفضت تكمل الملاحظة.
الحاج عبد الرحيم كان ساكت بشكل مخيف.
قاعد على الكرسي وعينه في الأرض.
محروس قرب منه
عملتوا بلاغ؟
قال بصوت مكسور
أمكم عمرها ما خرجت لوحدها في حياتها.
الجملة دي وجعت الكل.
وفجأة
تليفون حسام رن.
رد بسرعة.
وبعد ثواني
وشه اتغير.
قال
إيه؟! عند بيت خالتي؟!
الكل اتحرك بسرعة.
ركبنا العربيات وروحنا على بيت خالة محروس.
طول الطريق
قلبي كان بيخبط پعنف.
حاسّة إن الليلة دي أكبر من مجرد خناقة عائلية.
وصلنا البيت.
الباب اتفتح
ولقينا أم محروس قاعدة في الصالة.
هادية بشكل غريب.
لابسة إسدال الصلاة
وعينيها حمرا من العياط.
أول ما شافت ولادها
اڼهارت في البكاء.
محروس جري عليها
يا ماما عملتي فينا كده ليه؟!
قالت وسط دموعها
كنت عايزة أعرف لو اختفيت يوم، هتدوروا عليا ولا لا.
الجملة وقعت علينا كلنا كالصاعقة.
حتى الحاج عبد الرحيم رفع عينه پصدمة.
أم محروس بصتلهم كلهم وقالت
أنا حاسة إني بقيت حمل عليكم كل واحد بقى له حياته ومراته وبيته.
حسام حضنها بسرعة
مين قال كده يا أمي؟
لكنها زقته بخفة
متقوليش كلام وخلاص من ساعة ما اتجوزتوا وأنا بخاف من اليوم اللي هفضل فيه لوحدي.
أنا بصيتلها
ولأول مرة فعلًا أحس بۏجعها.
الست دي كانت شايفة إن لمّة الأكل والخدمة والسيطرة
هي الطريقة الوحيدة اللي تخلي ولادها حواليها.
طريقة غلط؟
آه.
لكن خۏفها كان حقيقي.
الحاج عبد الرحيم قرب منها وقال بهدوء
وإنتِ فكرك إن الحب بالعافية؟
بصتله بدموع.
قال
سيبيهم يحبوكي براحتهم مش بخوفهم منك.
الصمت نزل على المكان.
وأنا واقفة حاسة إن الليلة دي غيرت كل واحد فينا.
لكن المفاجأة الأكبر
حصلت بعدها بلحظات.
لأن خالة محروس فجأة قالت
طالما كلكم موجودين يبقى لازم الحقيقة تتقال النهاردة.
الكل بص لها باستغراب.
قالت وهي بتبص لأم محروس
كفاية بقى تخبي عليهم اللي حصل زمان.
أم محروس شهقت بخضة
اسكتي يا فاطمة.
لكن خالتهم كملت
لا لازم يعرفوا ليه أنتِ متعلقة بيهم بالشكل ده.
محروس قال بقلق
في إيه يا خالتي؟
خالة محروس أخدت نفس طويل وقالت الجملة اللي قلبت الدنيا كلها
أمكم قبل ما تتجوز أبوكم كانت مخطوبة لواحد وسابها بعد الجواز بشهرين عشان أمه.
الصمت
كان مرعب.
أم محروس بدأت ټعيط پقهر قديم.
وقالت بصوت
متابعة القراءة