قالها قدام الكل بلا وِش تاني… لكن ردّها قلب البيت رأسًا على عقب!
المحتويات
وعرفت تقول لا وإحنا معرفناش.
أنا بصيت لسناء بذهول.
ماكنتش متخيلة إن في حد في البيت ممكن يفكر زيي.
لكن الواضح
إن تحت الهدوء اللي في البيت ده، كان في حكايات كتير مستخبية.
ومحروس؟
كان واقف تايه لأول مرة.
بين أمه
وبين كلام مراته أخوه
وبيني أنا.
لكن اللي حصل بعد كده
كان أقوى من أي حد فينا يتوقعه.
لأن باب الشقة خبط مرة تانية
ولما محروس فتحه، اټصدم كلنا بالشخص اللي كان واقف برا.
الجزء الثالث..
محروس فتح الباب بعصبية وهو متوقع يلاقي واحد من الجيران جاي يشتكي من الصوت
لكن أول ما الباب اتفتح، وشه اتغير فجأة.
واقف قدامه كان الحاج عبد الرحيم أبوه.
الراجل كان راجع متأخر من عند خاله في البلد، ولسه داخل العمارة، لكن واضح إنه سمع آخر جزء من الخناقة.
دخل بهدوء غريب
الهدوء اللي يخوف أكتر من العصبية.
بص لمراته الأول
في إيه صوتكم عالي ليه؟
أم محروس بدأت تتكلم بسرعة
شوف ابنك يا حاج مراته قليلة الأدب ورافضة تنزل تساعدنا، وبترد وتعلى صوتها وبتقول هتمشي.
الحاج عبد الرحيم بص لمحروس
صحيح الكلام ده؟
محروس قال بتوتر
يا أبويا دي من أول أسبوع عايزة تعمل نفسها مستقلة وتقفل على نفسها فوق.
الحاج سكت شوية
وبعدين بصلي لأول مرة.
كنت متوقعة يزعق
أو يهددني
أو يقولي البيت ده له نظام.
لكن اللي قاله صدمني.
قال بهدوء
والبنت قالت إيه غلط؟
أم محروس لفت له بسرعة
نعم يا حاج؟!
قال وهو بيخلع عبايته
البنت بتقول عايزة تعيش في بيتها مع جوزها فين الغلط؟
أمه اتوترت
يعني نسيب كل واحدة تعمل اللي على مزاجها؟ البيت هيتخرب!
قال وهو يقعد على الكنبة
البيت عمره ما اتبنى بالعافية.
أنا ومحروس بصينا لبعض بدهشة.
واضح إن محدش متعود يسمع الحاج بيتدخل أصلًا.
كان طول عمره ساكت
مراته هي اللي صوتها عالي وكلمتها ماشية.
لكن الليلة دي كان مختلف.
أم محروس قالت بعصبية
يعني خلاص؟ كل واحدة تقفل بابها ومحدش يشوف حد؟
رد بهدوء
لا بس برضه مش معنى إنهم ساكنين فوق يبقوا خدامين عندنا.
الكلمة نزلت كالصاعقة.
حتى سناء غطت بقها من الصدمة.
أم محروس قامت واقفة
خدامين؟! إحنا ربيناهم وأكلناهم وجوزناهم!
الحاج رد
ودا واجبنا مش منة.
الصمت ملي المكان.
وأنا لأول مرة أحس إن في حد شايفني بني آدم مش آلة طبخ وتنضيف.
لكن محروس
واضح إنه كان مضغوط جدًا.
قال بعصبية
يعني أنا دلوقتي أبقى غلطان يا أبويا؟
الحاج بصله بثبات
غلطان إنك بتسمع كلام أمك قبل ما تفهم مراتك.
محروس اتنرفز
يعني أعمل إيه؟ أكسر كلام أمي؟
رد أبوه
لا بس تبقى راجل بعقلك، مش بصوتك.
أمه اڼفجرت
أيوة طبعًا! دلوقتي أنا بقيت السبب! عشان خاطر الهانم اللي لسه داخلة البيت!
وفجأة
بدأت ټعيط.
العيطة اللي كل البيت بېخاف منها.
قعدت على الكرسي وهي بتقول
تعبت عمري كله عشان أكبرهم وأجمعهم حواليا، وفي الآخر كل واحدة تاخد ابني مني.
محروس جري عليها فورًا
خلاص يا أمي اهدي.
وأنا واقفة شايفة المشهد قدامي
وفجأة فهمت حاجة مهمة جدًا.
الموضوع عمره ما كان أكل.
ولا فطار وغدا وعشا.
الموضوع كان خوف.
أمه خاېفة ولادها يبعدوا عنها.
وخاېفة كل بيت يتقفل على نفسه فتفضل لوحدها.
لكن
متابعة القراءة