قالها قدام الكل بلا وِش تاني… لكن ردّها قلب البيت رأسًا على عقب!

موقع أيام نيوز

المشكلة
إن خۏفها كان بيخنقنا كلنا.
سناء قالت بهدوء
يا ماما محدش هيبعد عنك بس كل واحدة عايزة تحس إنها ست بيتها.
أم محروس مسحت دموعها وقالت
وأنا؟ مين يحس بيا؟
الجملة دي خلت الكل يسكت.
حتى أنا.
لأول مرة
شوفت الست دي بشكل مختلف.
مش حمات شريرة وخلاص.
دي ست قضت عمرها كله وسط أولادها، وفجأة حاسة إنهم بيتسحبوا منها واحد واحد.
لكن برضه
ده مايدهاش الحق تتحكم في حياتنا.
الحاج قام وقف وقال
كل واحد يطلع شقته الليلة، والصبح نبقى نتكلم بالعقل.
أم محروس بصتله پصدمة
يعني هتسيبها تكسب؟
رد بضيق
دي مش حرب يا ولية.
محروس أخد نفس طويل وبصلي
خلاص اطلعي ارتاحي دلوقتي.
لكن نبرة صوته كانت متغيرة.
مش غاضب
قد ما هو تايه.
دخلت أوضتي وقفلت الباب ورايا.
قعدت على السرير وأنا حاسة إن جسمي كله بيرتعش.
مكنتش متخيلة إن أول أسبوع جواز يوصلنا لكده.
وفجأة
هاتفي رن.
بصيت للشاشة
ولقيت المتصل
أمي.
رديت بسرعة.
أول ما سمعت صوتي قالت بقلق
مالك يا مريم؟ في حاجة حصلت؟ قلبي مقبوض عليكي من المغرب.
وفي اللحظة دي
مقدرتش أمسك نفسي.
واڼفجرت في العياط.
لكن اللي سمعته بعدها من أمي
خلاني أتوتر أكتر.
لأنها قالت جملة عمري ما توقعتها
اسمعيني كويس
أنا كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.
الجزء الرابع..
مسحت دموعي بسرعة وأنا بقول لأمي
يعني إيه كنتِ عارفة إن اليوم ده هييجي؟
أمي سكتت ثواني
السكوت اللي يخليك تحس إن وراه حكايات طويلة.
وبعدين قالت بهدوء
عشان أنا عشت نفس اللي أنتِ عايشاه دلوقتي بالحرف.
اتجمدت مكاني.
عمري ما سمعت أمي تحكي عن أول جوازها مع أبويا بالتفصيل.
كل اللي أعرفه إنهم بيحبوا بعض، وإن بيتنا كان هادي ومستقر.
لكن واضح إن البداية مكانتش كده أبدًا.
قالت
جدتك الله يرحمها كانت ست قوية جدًا وكانت شايفة إن مرات ابنها لازم تعيش على مزاجها هي.
قربت الموبايل مني وأنا مركزة في كل كلمة.
أول سنة جواز، كنت بطبخ لعيلة كاملة كل يوم وأخدم وأطلع شقتي آخر الليل مهدودة، ولما كنت أتكلم كانوا يقولولي هي دي الأصول.
حسيت قلبي وجعني.
كأن التاريخ بيعيد نفسه.
قالت أمي
الفرق إني أنا سكت.
وليه سكتي؟
ضحكت ضحكة صغيرة كلها قهر
عشان مكانش عندي شخصيتك ولأني كنت خاېفة أخسر جوازتي.
بلعت ريقي بصعوبة.
أمي كملت
وبعد سنين طويلة أبوكي نفسه ندم إنه سابني أتعذب لوحدي.
افتكرت أبويا
طول عمره بيعامل أمي باحترام غريب.
حتى وهو بيهزر عمره ما قلل منها.
يمكن عشان شاف بعينه هي استحملت إيه زمان.
أمي قالت فجأة
بس خد بالك يا مريم إن الحق لو اتقال بغلط، بيضيع نصه.
الكلمة دي خبطتني.
لأني عارفة إني كنت معصبة.
وإني اتكلمت بتحدي.
لكن في نفس الوقت
هما كمان كانوا ضاغطين عليا بطريقة تخنق.
قلت بعصبية
يعني أروح أعتذر يعني؟
قالت بسرعة
لا. الاعتذار غير التنازل.
سكتت شوية وبعدين قالت
أنتِ ليكِ حق تعيشي في بيتك بس برضه مينفعش الجواز يبقى كسر عضم من أول أسبوع.
قعدت أفكر في كلامها.
يمكن فعلًا أنا كنت محتاجة أهدى.
لكن المشكلة
إن محروس عمره ما حاول يسمعني أصلًا.
كل اللي كان يهمه شكلُه قدام أمه.
أمي سألتني
ومحروس عامل إيه دلوقتي؟
بصيت ناحية الباب
معرفش من ساعة اللي
تم نسخ الرابط