جايلنا عريس بقلم اماني سيد

موقع أيام نيوز


تعلمنا حاجات حلوة بقى؟
ضحكت
ولأول مرة حسيت إن يمكنابتسامتي فضلت معلقة شوية بس جوايا كان في
ألف سؤال بيجري.
هو مين؟ وليه حسّيت بالراحة كده من أول كلمة؟
بصيت له بتردد وقلت تقصد إيه؟
ضحك بخفة وقال أقصد إن الحياة مش لازم تكمل خناقة ممكن نبني حاجة هادية على مهَل.
الكلام كان بسيط بس مختلف مفيهوش استعراض ولا فرض سيطرة زي اللي شوفته قبل كده.
عرفت بعد كده إن اسمه مروان مهندس بسيط، شغال في شركة متوسطة، حياته مش مبهرة بس مستقرة وواضحة.
بدأنا نتكلم الأول في الشغل بعدين في الحياة بعدين في كل حاجة.
ومرة ورا مرة بقيت بستنى أشوفه.
بس زي ما الدنيا بتدي لازم تختبر.
في يوم وأنا راجعة من الشغل لقيت البيت مقلوب.
صوت أمي عالي وأختي بټعيط وبابا قاعد ساكت كعادته.
أول ما دخلت، أمي جريت عليا إلحقي يا بنتي! العريس القديم رجع تاني!
اتجمدت.
رجع؟!
دخلت الصالة بسرعة وقلبي بيدق بعن . ف لقيته قاعد بنفس الكرسي بس المرة دي لوحده من غير الشخص اللي بيدفعه.
بصلي وابتسم ابتسامة غريبة إزيك يا بطلة الكرامة.
ما ردّتش.
قال وهو بيبص لبابا أنا جيت أصلّح غلطي.
أمي اتدخلت بسرعة أهو سمعتي؟ الراجل ند مان وجاي بنفسه!
بصيت له ببرود وإيه اللي اتغير؟
سكت لحظة وبعدين قال اتغير إني فهمت إنك مش سهلة ودي حاجة شدتني أكتر أنا متعود آخد اللي أنا عايزه بس إنتي الوحيدة اللي وقفت قدامي.
الكلام خلى بطني تقلب.
مش إعجاب ده إحساس خطړ.
قلت بحزم أنا مش تحدي تكسبه ولا حاجة تثبت بيها إنك تقدر.
ملامحه اتشدت شوية بس حاول يتمالك نفسه وأنا أقدر أديكي كل حاجة أمان فلوس مستوى
قاطعته وتاخد مني إيه؟
سكت.
كملت وأنا ببص له في عينه كرامتي؟ صوتي؟ نفسي؟
في اللحظة دي أختي اتكلمت لأول مرة هو هو قال إنه ممكن يكتب كل حاجة باسمك شقة حساب
لفيت لها بسرعة وإنتي شايفة ده كفاية؟
سكتت وعينيها اتهزت.
بصيت له تاني أنا خلاص اخترت طريق ومش هرجع لورا.
ضيق عينه وقال في حد في حياتك؟
سؤاله جه مباشر.
سكت لحظة وافتكرت مروان طريقته هدوءه احترامه.
وبدون تردد قلت أيوه.
الجو اتكهرب.
أمي شهقت إنتي بتقولي إيه؟!
لكن أنا كنت ببص له هو بس.
وشه اتغير لأول مرة أشوف فيه حاجة شبه الهزيمة.
قال بهدوء مخيف تمام بس خدي بالك مش كل الناس اللي شكلها طيب تبقى كده فعلًا.
وقبل ما أمشي قال جملة وقفتني إسألي عنه كويس عشان متتصد ميش.
خرج.
بس المرة دي ساب وراه شك.
فضلت كلمته ترن في د ماغي
إسألي عنه كويس
ليلتها ما نمتش.
كل حاجة كانت ماشية صح فجأة بقيت مش واثقة.
تاني يوم وأنا في الشغل لمحت مروان واقف بيتكلم مع واحدة
قريبة منه قوي.
وكانت بټعيط
وهو ماسك إيديها.
وقفت مكاني
قلبي وقع.
يا ترى
أنا كنت داخلة على نفس اللعبة تاني؟
ولا في حكاية تانية أنا لسه ما فهمتهاش؟وقفت مكاني عيني مثبتة عليهم وقلبي بيدق بسرعة غريبة، كأني رجعت لنقطة الصفر تاني.
هو أنا اتخدعت؟!
الفكرة دي دخلت د ماغي زي السهم بس المرة دي ما جريتّش ورا إحساسي وخلاص وقفت وركّزت.
البنت كانت بټعيط فعلًا بس مروان مروان ماكانش شكله واحد بيخون كان شكله واحد بيحاول يهدي حد مكسور.
قربت خطوة وبعدين خطوة لحد ما صوتها وصل لي
أنا مش عارفة أعمل إيه بابا هيحبسني لو عرف
اتجمدت.
مروان رد بهدوء إهدي مفيش حاجة تتحل بالصړاخ أنا معاكي بس لازم نفكر بعقل.
ساعتها هو لمحڼي.
عينه وسعت شوية بس ما سحبش إيده بسرعة زي اللي متلبس بالعكس قال للبنت استني دقيقة.
وسابها وجالي.
وقف قدامي وقال بهدوء إنتي فهمتي غلط صح؟
بصيت له وسألته بصراحة مين دي؟
بص ورا
 

تم نسخ الرابط