جايلنا عريس بقلم اماني سيد

موقع أيام نيوز


بمزاجكم؟!.
وقفت في طرقة البيت، جسمي كله بيترعش من الإهانة.. كمل هو بلهجة فيها سمّ وهو بيبص ناحية أوضتي وبعدين العروسة اللي أنتم بتقد موهالي دي.. لا شكل ولا قبول، واحدة باين عليها الهمّ والفقر من قبل ما تنطق.. أنا لو كنت عايز ممرضة كنت أجرتها بفلوسي، لكن أنا جاي أتجوز ست تملى العين وتليق بمقامي ومقام عيلتي.. مش دي!.
الكلمات نزلت عليا زي السكاكين، كنت شايفة نظرات أهلي اللي بقوا زي العرايس الماريونيت قدام فلوسه، وبابا اللي كان لسه من شوية بيقنع أمي بيا، بقى واقف مش عارف ينطق، وعينه في الأرض من كسرة النفس قدام جباروته
سكون تقيل نزل على البيت كله كأن الهوا نفسه وقف من الإحراج.
أنا كنت واقفة في الطرقة، رجلي مش شايلااني، والكلام اللي قاله كان بيترن في ودني زي صفارة مزعجة مش راضية تسكت لا شكل ولا قبول الكلمة وجعتني أكتر من أي حاجة حصلت قبلها.
بس الغريب إني فجأة بطلت أعيط.
يمكن عشان الكرامة لما بتتجرح جامد، بتنشّف الد موع.
رفعت راسي وبصيت جوا الصالة شفت أمي، أول مرة أشوفها ساكتة كده، مش عارفة تدافع ولا حتى تبرر. أختي واقفة وراها، ملامحها متلخبطة نصها مرتاح إنه مش اختارها، ونصها مكسوفة من اللي حصل.
وبابا
بابا كان أكتر واحد وجعني.
واقف مطاطي راسه، كأنه هو اللي انهان مش أنا.
وقتها حسيت بحاجة بتتكسر جوايا بس مش ضعف لأ حاجة تانية خالص.
دخلت الصالة خطوة خطوة كل العيون اتلفتتلي.
العريس بصلي بنفس النظرة المتعالية، بس المرة دي أنا اللي ما وطّتش عيني.
وقفت قدامه مباشرة، وقلت بصوت ثابت رغم الن ار اللي جوايا
أنا كمان مش عايزاك.
اتصد م.
كلهم اتصد موا.
كملت وأنا ببص له في عينه مش عشان أنت على كرسي متحرك لأ دي حاجة مش بإيدك لكن عشان لسانك وطريقتك عشان شايف نفسك بني آد م أعلى من غيرك ودي أسوأ إعاقة ممكن تكون عند أي حد.
السكوت بقى أتقل.
حسيت أمي هتتكلم، بس رفعت إيدي ومنعتها لو سمحتي يا ماما أنا لسه مخلّصتش.
بصيت لأهلي كلهم وقلت أنا مش سلعة تتبدل ولا حمل تقيل عايزين ترموه أنا بني آد مة، وليا كرامة واللي حصل النهارده ده عمره ما يتنسى.
العريس ابتسم بسخ رية وقال واضح إنك فاكرة نفسك كتير على الفاضي.
رديت فورًا وأنت فاكر إن الفلوس تشتري كل حاجة بس واضح إنها ما اشترتش احترام.
الراجل اللي كان بيدفع الكرسي قرب منه وقاله بصوت واطي يلا يا باشا كفاية كده.
العريس بصلي آخر بصه كلها غل وقال إنتوا خسرتوا فرصة عمركم.
ابتسمت لأول مرة من قلبي يمكن بس كسبت نفسي.
خرج وصوت عجلات الكرسي وهو بيبعد كان غريب كأنه بيشيل معاه كل القهر اللي كان هيتكتب عليا.
أول ما الباب اتقفل أمي اڼفجرت إنتي عملتي إيه يا بنتي! ضيعتي علينا كل حاجة!
لفيت لها بهدوء لو كانت كل حاجة جاية على حسابي تبقى ولا حاجة.
بابا ساعتها أخيرًا رفع عينه بصلي بنظرة فيها ند م سامحيني يا بنتي أنا غلطت.
الكلمة دي كانت تقيلة بس خففت حاجة جوايا.
عدّى وقت
وأنا بدأت أشتغل وأعتمد على نفسي واحدة واحدة لحد ما بقيت أنا اللي شايلة البيت مش هما اللي شايليني.
وأختي؟
اتعلمت درس عمرها ما نسيته إن الجمال مش ضمان ولا الفلوس أمان.
وفي يوم
وأنا ماشية في شغلي قابلت حد
مكنش غني ولا عنده عربيات لكن كان عنده حاجة أهم بكتير
احترام.
بصلي وقال بابتسامة بسيطة واضح إنك قوية.
ابتسمت ورديت ڠصب عني الحياة علمتني.
قال طيب ما تيجي نجرب نخليها
 

تم نسخ الرابط