رواية (فريسة غلبت الصياد) الفصل الأول بقلم منال سالم
قليلا فتحت يارا باب السيارة ثم ترجلت منها وسارت بخطى بطيئة نحوه حتى وقفت أمامه لتحجب الشمس عن وجهه
رفع أدهم رأسه عاليا ليجدها تنظر إليه فابتسم لها و
أدهم مبتسما صباحية مباركة يا عروستي
يارا بتهكم انت بتتريق
أدهم على مضض هاعمل ايه ماهو أنا أصلي نحس واتنشيت عين إنما محترمة يعني
يارا وهي تشير بيدها طب تعالى ارتاح في العربية شوية وأنا هاقف مكانك
نظر أدهم إلى يارا بأعين جادة بعد عبارتها الأخيرة و
أدهم بنظرات حادة لا والله ! انتي بتتكلمي جد
يارا بنبرة واثقة اه طبعا
أدهم بنبرة جادة بقولك ايه أنا مش ناقص عكننة ع الصبح خشي انتي جوا وانا ربنا هيسهلهالي
يارا بنبرة ثابتة انا حظي احسن منك وفي لحظة هتلاقي اللي يساعدنا
أدهم ده ع اساس اني بومة مثلا
يارا بضيق يوووه انت مش عاوز آآآ
ظل الاثنين يتجادلان حول من يقف على الطريق ويتابع حركة السيارات فقاطع جدالهما صوت صافرة أحد دوريات الشرطة السائرة و
ضابط الشرطة وهو يطل برأسه من نافذة سيارته اركنلي كده ع جنب أما نشوف القطاقيط دول
السائق وهو يوميء بنفسه حاضر يا فندم
ترجل ضابط الشرطة من السيارة ثم لحق به معاونيه ثم وقفوا جميعا أمام أدهم ويارا
ابتسمت يارا لهم ولوحت بيدها و
يارا مبتسمة هاي
بينما توتر أدهم من هيئة الضابط الذي يبدو أنه قد خرج لتوه من توبيخ لاذع
أدهم وهو يتنحنح آآآ احم صباح الخير
نظر الضابط إلى كليهما بقرف ثم بلهجة آمرة تحدث ب
الضابط بصوت آجش وهو يشير بكف يده بطايقكم يا حلوين
أدهم بتردد آآآ احنا لسه عرسان جداد يا باشا
الضابط بتهكم عرسان ممممم قولتلي بقى طب مبروك
يارا مبتسمة وبصوت رقيق الله يبارك فيك
اقفهر وجه الضابط ثم عقد حاجبيه ونظر إليهما شزرا و
الضابط بنبرة جادة البطايق فييييييييييين
وضع أدهم يده في جيب بنطاله وحاول البحث عن بطاقة هويته الشخصية ولكن للأسف لم يجدها بينما حدقت يارا في الضابط و
يارا ببساطة أنا معييش بطاقة هي كانت مع عمي رأفت
الضابط ساخرا لا والله
يارا وهي توميء برأسها ايوه
الضابط وهو ينظر إلى أدهم بنظرات ممتعضة وعريس الغفلة
ضحكت يارا على عبارة الضابط الأخيرة فنظر أدهم إليها بحنق فحاولت أن تتحكم في نفسها وألا تضحك مجددا
يارا بصوت خاڤت احم آآ سوري سوري
حك أدهم شعر رأسه بيده ثم نظر إلى الضابط و
أدهم وهو يبتلع ريقه في توجس للأسف أنا كمان مش معايا البطاقة الظاهر ان احنا سيبناهم في الفندق
الضابط وهو يلوي شفتيه مممم والله طب هاتشرفونا شوية
يارا
بلهفة يا ريت والله لأحسن العربية عطلانة واحنا مش لاقيين حد يوصلنا
الضابط بنبرة صارمة انت ضاربة حاجة يا بت شكلكوا كده مش مريحني !
يارا بنظرات غير مصدقة نعم
أدهم بنبرة هادئة يا حضرت الظابط بص للبسنا كده وانت تحكم وبعدين أنا بقول لحضرتك آآآ
الضابط مقاطعا وهو يشير بكلا يديه لمعاونيه هاتوهم ع البوكس
المعاون بجدية حاضر يا باشا
أمسك معاونين الشرطة بكلا من أدهم ويارا واصطحبا كلاهما إلى سيارة الشرطة و
يارا باستغراب الله هو احنا مقبوض علينا ولا ايه
أدهم بتهكم صريح مش كان نفسك في حد يوصلنا ادينا متنيلين في البوكس اهوو
يارا بعدم فهم يعني ايه
أدهم وهو يلوي فمه ساخرا يعني هنقلد عادل امام وسعاد حسني في فيلم حب في التخشيبة
يارا فاغرة شفتيها هاااااه !
أدهم مازحا اطلعي قدامي يا سعاد ع البوكس قصدي يا يارا !
عاون أدهم زوجته في الصعود في سيارة الشرطة
ثم لحق هو بها وجلس إلى جوارها وصعد خلفهما معاونين الشرطة وتحركت السيارة بهم جميعا إلى قسم الشرطة
في شركة Territorial
في أحد المكاتب الفاخرة جلس زيدان خلف مكتبه المصنوع من خشب الزان أراح ظهره على مقعده ثم اعتدل في جلسته وأمسك بولاعته المصنوعة من الذهب الخالص وظل يعبث بها بأصابع يده
سمع طرقات خفيفة على باب مكتبه ثم دلف أحد الأشخاص إليه وهو يحمل صينية بها فنجانا من القهوة وكوب ماء ثم اقترب منه بهدوء ووضعهما على سطح المكتب وانصرف دون أن ينطق بكلمة
ظل زيدان يراقب الساعي إلى أن انصرف ثم ضغط بيده على أحد الأزرار المثبتة أسفل مكتبه لتدلف إلى الداخل أحد الفتيات ذات الجمال الطبيعي الصافي والملابس الجميلة الراقية والوجه البشوش و
كارما بصوت رقيق زيدان بيه تؤمر بإيه
تفحص زيدان كارما بعينيه القاسېة ثم أدار وجهه ناحية أحد الدواليب لتحرك الفتاة رأسها في اتجاه ما يشير و
كارما متسائلة حضرتك عاوز حاجة من الدولاب ده يا فندم
زيدان باقتضاب وهو يوميء برأسه اها
تمايلت كارما في خطواتها حتى وصلت إلى الدولاب ثم فتحت أحد أدراجه ونظرت مرة اخرى إلى زيدان و
كارما بصوت هاديء ها يا فندم
زيدان بنظرات قاسېة وصوت مرعب ملف الصياد !!!
كانت نظرات زيدان مخيفة إلى حد كبير مما جعل كارما ترتعد منه و
كارما پخوف ح حاضر
أخرجت كارما من أحد الأدراج عددا من الملفات وظلت تجوب بعينيها عن اسم الملف الخاص بعائلة الصياد كانت كارما ترتعش وهي تبحث عن الملف ولم تشعر بوجود زيدان خلفها فتفاجئت به و
كارما باضطراب ز زيدان بيه
أمسك زيدان بالملفات الموجودة في يدها ثم أخذها منها قسرا وما إن لمح اسم ملف الصياد حتى ألقى بالبقية على الأرض وظل فقط ممسكا بهذا الملف في يده وهو ينظر إليه بنظرات حانقة متوعدة
تسمرت كارما في مكانها لم تعرف ماذا تفعل هي تخشى أن تصدر أي حركة فتلفت انتباه زيدان إليها شحب لون وجهها من الخۏف حبست أنفاسها وظلت تنظر إليه بقلق واضح وبتوجس
رفع زيدان بصره فجأة في اتجاه كارما فشهقت على الفور وتراجعت للخلف و
زيدان بنظرات مخيفة برا
تنفست كارما الصعداء حينما أمرها زيدان بالخروج من مكتبه شعرت وكأن روحها عادت إليها من جديد
كارما في نفسها الحمدلله ربنا ستر !
أسرعت كارما في خطواتها واتجهت ناحية باب المكتب ثم أغلقته خلفها بهدوء !!!
يتبع