رواية (فريسة غلبت الصياد) الفصل الأول بقلم منال سالم

موقع أيام نيوز

سيارة تمر بالطريق ولكن كان الطريق شبه خاليا في ذلك التوقيت المتأخر من الليل لذا أدار رأسه ناحية يارا و 
أدهم بصوت آمر بقولك ايه خشي انتي اقعدي جوا العربية لحد ما أشوف أنا أي حد يساعدنا 
يارا بنبرة قلقة وأعين متوترة ايه ده انت ناوي تسيبني لوحدي هنا 
أدهم بنبرة جادة يا بنتي أسيبك ايه بصي مش هاينفع تفضلي واقفة بفستانك ده كده قصاد الناس 
يارا وهي تمط شفتيها هما فين الناس دول 
أدهم وهو يلوي فمه موجودين بس اصبري هايجوا خشي انتي اقعدي جوا واقفلي ال lock عليكي 
يارا وهي تزفر في ضيق اوووف طيب 
تابع أدهم يارا بعينيه وهي تدلف إلى داخل السيارة ثم سار بخطوات بطيئة ناحية الطريق 
وقف أدهم في منتصف الطريق ينظر إلى الناحيتين وهو يمط شفتيه في انزعاج فلا يوجد أي أثر للحياة ولكنه كان يأمل أن يجد من يساعده   
أدهم في نفسه في ضيق واضح كده ان الليلة ضاعت !!!
ظل أدهم واقفا لساعات على قدميه يراقب الطريق حتى أشرقت الشمس عليه ولكن دون جدوى فلم تمر إلا سيارات قليلة وتعد على أصابع اليد فهي إما سيارات أجرة وهي ممتلئة عن أخرها بالركاب أو سيارات نقل ثقيل ولكن رغم هذا ظل مرابطا على الطريق منتظرا الڤرج  
وبين الحين والأخر كان أدهم يدير رأسه للخلف ليرى يارا التي افترشت المقعد الخلفي لتغفل عليه و 
أدهم في نفسه بقى دي أخرتها عريس ع الطريق ! يا مهون يا رب
في صباح اليوم التالي 
في أحد المستشفيات 
كان عدلي راقدا في داخل غرفة العناية المركزة ويقف على باب غرفته حارسان من الشرطة يراقبان الوضع  
كانت حالته الصحية غير مطمئنة ولكنها إلى حد ما شبه مستقرة  
وقف أحد الأشخاص في الخارج ينظر إليه عبر النافذة الزجاجية كان ذاك الشخص يرتدي حلة سوداء فاخرة ويضع على وجهه نظارة سوداء قاتمة نزعها عن وجهه ليدقق النظر في عدلي وهو ينفث دخان سيجارته في انزعاج فلمحته الممرضة فجاءت إليه على الفور و 
الممرضة محذرة الټدخين ممنوع هنا يا فندم 
نظر ذلك الشخص الغامض باشمئزاز إلى الممرضة بعينيه المحتقنتين بالډماء ثم ألقى بسېجاره الكوبي الفاخر على الأرض وداس فوقها بقدمه بغل وكأنه ېقتلها ارتعدت الممرضة من هيئة ذاك الرجل وابتعدت على الفور 
عاود ذلك الشخص النظر بعينيه إلى عدلي الراقد بالداخل و 
زيدان بتوعد متخافش يا يا عمي أنا رجعت !
ثم وضع نظارته القاتمة مرة اخرى على وجهه لتزيد من هيئته المهيبة والمخيفة في ذات الوقت وانصرف بخطى ثابتة ووجهه يعلوه علامات الڠضب  
خرج زيدان بيك من المشفى ليجد عددا من الحراسة الخاصة به تنتظره في الخارج ثم أسرع أحد الأشخاص بفتح باب سيارته الفارهة
له ليجلس هو في المقعد الخلفي ثم ينطلق السائق بالسيارة على الفور ومن ورائه تنطلق سيارة جيب سوداء بعد أن صعد الحراس على متنها  
على الطريق الصحراوي 
تململت يارا في مقعد السيارة الخلفي وبدأت تستفيق تدريجيا تثاءبت قليلا ثم فتحت عينيها وبحثت عن أدهم حولها فلم تجده انزعجت على الفور واعتدلت في جلستها ثم نظرت بعينيها عن أدهم ثم تنفست الصعداء حينما وجدته جالسا على قارعة الطريق ينظر إليه بضيق 
ترددت يارا في نفسها هل تذهب إليه أم تظل جالسة في السيارة تأملته من بعيد فوجدته يبدو عليه التعب والارهاق فهو قد قضى الليل بأسره منتظرا لمن يساعدهما  
وفي النهاية حسمت الأمر بأن تذهب إليه لتهون عليه
تم نسخ الرابط