عمري ما وثقت في مراتي

موقع أيام نيوز

يعني إيه؟! كنتوا مخططين؟! أنا كنت لعبة؟!
أمي ردّت بسرعة لأ.
أسماء قالت في نفس اللحظة أيوه.
اټصدمت بصيت بينهم الاتنين مش فاهم مين بيقول الحقيقة.
أمي رفعت الملف وقالت إنت كنت عايش في وهم اسمه الخۏف وإحنا كنا بنبني حاجة اسمها مستقبل.
أسماء قربت مني، وصوتها هدي جدًا كل جنيه كنت بتخبيه كان بيتحول لشغل لمشروع لشركة اسمها دلوقتي بقى في السوق أكبر مما تتخيل.
سكتت لحظة، وبعدين قالت الجملة اللي خلت الدنيا تتهد
وبقى ليك فيه شريك بس مش زي ما إنت فاكر.
في اللحظة دي تليفون أمي رن.
بصّت عليه وبعدين بصّت لي وقالت بهدوء الاتصال ده لو اترد عليه كل اللي إنت عايش فيه هينتهي في لحظة.
رفعت عيني ببطء
وشاشة الموبايل كانت بتعرض اسم المتصل
النيابة العامة.
وأسماء همست القرار دلوقتي ليك تفضل فاكر إنك اتسرقت ولا تعرف الحقيقة كاملة؟وقفت مكاني وأنا مش قادر أقرر أمد إيدي وأرد ولا أهرب من الموبايل كأنه ڼار.
اسم النيابة العامة على الشاشة كان كفاية يقلب كل اللي فات كأنه كان كابوس طويل.
بصيت لأمي إيه اللي دخل النيابة في الموضوع؟!
ما ردتش.
بصيت لأسماء لقيتها أول مرة ملامحها تهتز. مش خوف كامل لكن حاجة شبه التردد.
أمي قالت بهدوء لو رديت هتتحول القصة من سر عيلة لقضية رسمية. وساعتها مفيش رجوع.
سكت ثانية، وبعدين كملت ولو ما رديتش هتفهم كل حاجة هنا من غير ما تخسر نفسك.
الخط كان بيرن تاني وتالت.
كل رنة كانت بتضغط على صدري أكتر.
وأسماء قالت بصوت منخفض أحمد أنا مش عدوك.
ضحكت ضحكة قصيرة ڠصب عني بس شكلكم الاتنين عايزينني أكون ضحېة في كل سيناريو!
في اللحظة دي أمي فتحت الملف تاني بسرعة، وطلعت ورقة مختلفة.
مش تحويلات مش عقود.
ده كان بلاغ.
باسمي أنا.
بصيت لها پصدمة إيه ده؟!
قالت ده بلاغ اتقدم من سنة ونص عن أموال كبيرة بتتحرك باسمك من غير مصدر دخل واضح.
سكت دماغي لحظة.
سنة ونص يعني من وقت ما بدأت أشك وأخبي أكتر.
أسماء قربت خطوة وقالت والمفروض كان بيتحقق فيه بس إحنا وقفناه.
الټفت لها بسرعة وقفتيه؟!
هزت راسها عشان لو كان كمل كنت هتدخل في حاجة أكبر من مجرد تحقيق.
أمي كملت الجملة كأنها بتكمل حدوتة واحدة كنت هتتحول لمتهم وإحنا كنا بنحاول نحولك لشاهد.
الخط بقى بيرن بصوت أعلى كأنه مش هيقف.
وفجأة باب الشقة خبط خبطة قوية.
خبطة خلتنا كلنا نسكت في نفس اللحظة.
تانية تانية تانية
وبعدين صوت رجالة من بره افتحوا النيابة العامة.
بصيت لأمي بصيت لأسماء
والموبايل في إيدي كان لسه بيرن.
وأسماء قالت بهدوء مرعب اختار دلوقتي يا أحمد تفتح الباب أو تفتح الحقيقة اللي ورا الباب.
وقبل ما أرد
سمعت صوت مفتاح بيتحط في الباب من برّه وبيبدأ يلف صوت المفتاح وهو بيلف في الباب كان كفيل إنه يجمّد اللحظة كلها.
كل حاجة وقفت أنفاسي، تفكيري، حتى الإحساس بالأرض تحت رجلي.
أمي بصّت لي لأول مرة بقلق حقيقي أحمد مفيش وقت.
وأسماء بصّت للباب، وبعدين لي، وقالت بهدوء مختلف عن أي هدوء سمعته منها قبل كده أنا مش عايزاك تتهور. أي خطوة غلط دلوقتي هتضيعك بجد.
الطَرقات زادت، والصوت برّه بقى واضح افتحوا الباب فورًا!
وفي ثانية واحدة كل الصور اللي في دماغي اتكسرت الخۏف اللي عشت بيه سنين الفلوس اللي خبّيتها الثقة اللي ما اديتهاش لحد حتى أمي وأسماء كلهم بقوا وجوه مش واضحة.
بصيت للموبايل اللي لسه بيرن.
ثم بصيت للباب.
وبعدها بصيت لأمي.
وسألت سؤال واحد لو فتحت الباب أنا هكون إيه؟
سكتت لحظة طويلة وبعدين قالت هتكون الحقيقة.
ساعتها أسماء قربت خطوة وقالت بهدوء وأنا معاك مهما اخترت.
اللحظة
تم نسخ الرابط