في جنازة والدي، سخرت أختي قائلًة لم يترك لها دولارًا واحدًا لم تكن تعني له شيئًا أصلًا

موقع أيام نيوز

تهربين من المسؤولية
قلت له إنه لا يعرف من أنا.
قال
ربما لا أريد أن أعرف.
وانتهى الأمر.
لم نتحدث بعدها أبدا.
لذلك عندما وقفت في الكنيسة محاطة ببدلات داكنة ووجوه جامدة لم أعرف ماذا أشعر.
كان هناك حزن نعم.
لكنه لم يكن نقيا.
كان ممزوجا بالاستياء والذنب والارتباك.
فقدت شيئا لم أملكه أصلا وكان ذلك ۏجعا غريبا.
وقفت لايا قرب النعش وكأنها تستضيف المناسبة.
تصافح تبتسم ابتسامات محفوظة وتومئ برؤوس مهذبة.
وعندما وصلت نظرت إلي كما لو كنت غريبة دخلت المكان بالخطأ.
قالت بصوت منخفض
لم أظن أنك ستأتين.
قلت
جئت.
قالت
هذا شجاع بالنظر إلى
بالنظر إلى ماذا سألت ببرود.
لم تجب.
غادرت وكأنني خسړت مسابقة أخرى لم أوافق يوما على خوضها.
خلال المراسم شاهدت الناس يبكون.
تحدثوا عن كرم والدي.
قال أحدهم إنه غير حياته.
ووصفه آخر بأنه ركيزة المجتمع.
استمعت أتساءل إن كنا نعرف الرجل نفسه.
قراءة الوصية كانت مباشرة بعد الچنازة في غرفة جانبية بدار العزاء.
كان المحامي السيد دونوفان هيل رسميا قديم الطراز يحمل حقيبة تبدو أقدم مني.
رحب بنا فتح الملف وبدأ القراءة.
إلى أختي كل شيء.
إلي لا شيء.
لا تفسير.
لا رسالة.
لا اعتراف.
كنت أتوقع الخيبة لكن سماعها بصوت عال أصابني بقسۏة لم أتخيلها وكأنه استغل فرصة أخيرة لمحو وجودي وهذه المرة سيكون الأمر نهائيا.
التفتت لايا نحوي بابتسامتها القديمة تلك التي عرفتها منذ الطفولة ابتسامة تقول إنها فازت مجددا وأنني لن ألحق بها أبدا.
جلست هناك مخدرة ووحيدة أراقبها وهي تتلذذ بالنصر.
ثم
تقدمت امرأة لم أرها من قبل ممرضة تحمل ظرفا أبيض.
قالت
هل أنت آفا ميرسر
قلت
نعم.
نظرت في عيني مباشرة وقالت
طلب مني والدك أن أسلم هذا لك ولك وحدك.
الفصل الثاني التسليم غير المتوقع
في اللحظة التي سلمتني فيها الممرضة الظرف تغير هواء الغرفة.
كانت بطاقة اسمها تقول ماليري ووجهها يحمل لطفا وشيئا آخر حماية كأنها تحرس أمرا بالغ الأهمية.
لم تنظر إلى أحد غيري ولا حتى إلى لايا التي كانت تقف على بعد خطوات تكاد ټنفجر ڠضبا.
ثبتت عينا ماليري علي وقالت بهدوء حازم
كان والدك واضحا جدا. هذا لك. لا أحد غيرك.
تقدمت لايا خطوة وقد انكسر قناع المجاملة.
عذرا من أنت بالضبط
قالت
أنا الممرضة هيلين بروكس. اعتنيت بوالدك خلال الأسابيع الأخيرة من حياته.
ابتسمت لايا ابتسامة مصطنعة وعيناها ما زالتا ضيقتين.
إذا لا بد أنك على دراية بالوصية. كل شيء قد تم تسويته.
لم تتراجع الممرضة.
لكنه ترك هذا أيضا. سلمه لي شخصيا وقال إنه لا يفتح إلا من قبل ابنته أميرا.
رفع المحامي دونوفان هيل حاجبه وقد اهتز توازنه المهني للحظة.
لم أبلغ بأي مستندات إضافية
في اللحظة التي وضعت فيها الممرضة الظرف في يدي تغير الجو من حولي. كانت بطاقتها التعريفية تحمل اسم ماليري وكان في ملامحها ما هو أكثر من التعاطفقوة هادئة كأنها تحرس شيئا ثمينا. لم تلتفت إلى أحد غيري ولا حتى إلى لايا التي كانت تقف على بعد خطوات يتفجر الضيق من ملامحها رغم محاولتها إخفاءه. ظل تركيز ماليري علي وحدي.
قالت بصوت ناعم لكنه لا يتزعزع
كان والدك دقيقا للغاية. هذا لك. لك وحدك.
تقدمت لايا خطوة وقد بدأ تماسكها يتصدع.
وأنت من تكونين
أجابت بهدوء
أنا الممرضة هيلين بروكس. اعتنيت بوالدك خلال أسابيعه الأخيرة.
ارتسمت على شفتي لايا ابتسامة مشدودة لم تصل إلى عينيها.
إذا لا بد أنك تعلمين أن التركة قد حسم أمرها بالفعل.
لم تتحرك ماليري قيد أنملة.
لكنه ائتمنني أيضا على هذا. وطلب أن يسلم حصريا إلى ابنته أميرا.
رمش المحامي السيد دونوفان هيل بالفعللحظة واحدة انزلق فيها هدوؤه المهني المعتاد.
لم يصلني أي إشعار بوجود مستندات إضافية.
مدت ماليري يدها إلى حقيبتها وأخرجت ظرفا مختوما متآكل الحواف كأنه أمسك به مرارا. كان اسمي مكتوبا على

تم نسخ الرابط