الساعه واحده

موقع أيام نيوز

أخبيها.
بصيت للفيديو تاني.
آخر جملة كانت واضحة
ما تديش النجمة لأي حد.
يعني كان فيه شخص معين هو خاېف إنها توصل له.
وفجأة افتكرت حاجة.
قبل ما يختفي ياسين بست سنين...
كان فيه شخص واحد بس دخل بيتنا في الليلة دي.
مش من عيلته.
مش من رجاله.
شخص أنا وثقت فيه.
طلعت من المستشفى بسرعة.
اتصلت بهبة.
موبايلها مقفول.
اتصلت تاني.
مفيش رد.
رجعت أبص لصورة مريم.
كانت قاعدة على الكرسي.
لكن المرة دي ركزت في الخلفية.
وراها كان فيه ستارة زرقاء.
وعلى الحيطة لوحة صغيرة.
عرفت المكان.
أنا عارفة هما فين.
الرجل سأل
فين؟
قلت
بيت هبة القديم.
متأكدة؟
أيوه.
كنت حافظاه كويس.
لأن هبة كانت قالت لي من فترة إنها باعت البيت ده من سنين.
لكن لو كانت بتكدب...
يبقى البيت لسه ملكها.
خرجنا من المستشفى.
وأنا في العربية، فضلت ماسكة سلسلة مريم في إيدي.
لأول مرة فهمت ليه ياسين كان مصر إني ما أديهاش لحد.
لكن وأنا ببص من الشباك، لقيت عربية سودا بتتحرك ورانا.
سرعتها زادت.
سرعتنا زادت.
العربية قربت.
وبعدين شباكها نزل.
وشفت الشخص اللي سايقها.
اتنفست بصعوبة.
لأني كنت أعرفه.
وكان آخر شخص في الدنيا أتوقع أشوفه في الليلة دي.
كان أبو مريم فضلت واقفة وأنا حاضنة مريم، وببص بين الرجل اللي قدامي وبين الباب اللي جاي منه صوت ياسين.
سارة... ارجعي ورا.
الصوت كان واضح.
صوت ياسين.
لكن الرجل اللي قدامي ابتسم.
شايفة؟ حتى دلوقتي بيحاول ېخوفك مني.
قلت
لو إنت واثق من نفسك، افتح الباب.
ابتسامته اختفت.
وفجأة سمعنا خبطتين على الباب.
وبعدين صوت ياسين
سارة، افتحي.
مريم شدت إيدي.
ماما... ماتفتحيش.
بصيت لها بسرعة.
ليه؟
قالت وهي بتبص للباب
ده مش صوته.
اتجمدت.
إنتِ عرفتي منين؟
بابا لما بيكلمني بيقول اسمي الأول.
قلبي دق پعنف.
يعني إيه؟
قالت
الراجل ده قال سارة.
بصيت للرجل اللي قدامي.
لأول مرة، ملامحه اتغيرت.
هبة قربت مني وهمست
مريم فاكرة تفاصيل أكتر مما إحنا متخيلين.
فجأة...
الباب اتفتح.
دخل رجل يشبه ياسين بشكل مخيف.
نفس الطول تقريبًا.
نفس لون العينين.
لكن ملامحه كانت أهدى.
وأبرد.
مريم اختبأت ورايا.
الرجل اللي قدامي قال
اتأخرت.
الرجل الجديد رد
لأنك استعجلت.
بصيت له.
مين إنت؟
ما ردش.
لكن هبة قالت بصوت مرتعش
أخوه.
بصيت ليها.
ياسين عنده أخ؟
هزت راسها.
أخ توأم.
سكت المكان.
فجأة فهمت.
الصوت.
الشبه.
الخطة كلها.
لكن السؤال الأكبر كان
أين ياسين الحقيقي؟
الرجل التوأم قرب خطوة.
أنا مش جاي آخد مريم.
أمال جاي تعمل إيه؟
بص للسلسلة في إيدي.
جاي أمنعهم ياخدوها.
بصيت للرجل الأول.
وشه اسود.
إنت خنت العيلة.
التوأم رد
لأ.
ثم أضاف
أنا خنت الشخص اللي قتل أبويا.
اتجمدت.
أبوك؟
أبويا ماټ وهو بيحاول يخبي الدليل.
سألته
دليل على إيه؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت انفجار قوي من الخارج.
الزجاج اهتز.
مريم صړخت.
وضمّيتها لصدرى.
سامح جري ناحية الشباك.
العربيات وصلت!
التوأم قال
خدوا مريم واطلعوا من الباب الخلفي.
بصيت له.
وإنت؟
هأعطلهم.
هبة مسكت إيدي.
بسرعة!
جريت مع مريم ناحية الممر الخلفي.
لكن قبل ما أخرج، سمعت صوت ياسين الحقيقي من غرفة جانبية
سارة!
لفيت.
باب صغير كان مفتوح.
دخلت بسرعة.
ولقيته واقف هناك، مصاپ، وشكله مرهق، لكنه حي.
ياسين!
قربت منه.
إنت كنت فين؟!
مفيش وقت.
مسك إيدي.
وبص لمريم.
لثواني، عينيه امتلأت بحزن غريب.
دي بنتي؟
مريم بصت له.
وبدون خوف قالت
إنت بابا؟
ياسين سكت.
وبعدين نزل على ركبته قدامها رغم الألم.
أيوه.
مريم قربت منه.
لكن قبل ما تلمسه، ياسين مسك إيدي.
سارة، اسمعيني كويس.
قول.
الراجل اللي بره مش أخويا.
اتسعت عيني.
أمال مين؟
بص ناحية الباب.
الشخص اللي بيحرك كل ده من البداية.
مين؟
قال
الشخص اللي خلاني أختفي.
ثم أخرج من جيبه ورقة صغيرة.
ودي آخر حاجة أبويا سابها لي.
فتحت الورقة.
كان مكتوب عليها عنوان واحد.
وتحته جملة
الحقيقة موجودة في المكان اللي اتولدت فيه مريم.
بصيت لياسين.
المستشفى؟
هز راسه.
لأ.
أمال فين؟
قال بصوت منخفض
البيت القديم.
وفجأة...
مريم قالت من ورايا
ماما...
لفيت لها.
كانت بتبص على صورة معلقة على الحائط.
أنا شفت البيت ده قبل كده.
قربت منها.
فين؟
رفعت إيدها ناحية الصورة.
في الصورة اللي كانت عند الراجل.
ثم أشارت لشخص واقف في آخر الصورة.
وهو كان واقف هناك.
بصيت للصورة.
ثم لياسين.
لأن الشخص اللي أشارت له مريم...
كان أنا نفسي العربية اللي ورايا قربت أكتر.
وأنا مش قادرة أصدق اللي شايفاه.
الرجل اللي سايقها...
كان الدكتور سامح.
دكتور الأطفال اللي عالج مريم من وهي رضيعة.
الرجل

اللي كنت بثق فيه ثقة عمياء.
إنتِ متأكدة إنه هو؟ سألني السائق.
أيوه.
صوتي خرج مخڼوق.
ده دكتور مريم.
العربية السودا حاولت تقفل علينا الطريق.
السائق لف بسرعة، ودخل شارع جانبي.
أنا فتحت موبايلي واتصلت بهبة للمرة الرابعة.
المرة دي ردت.
لكن ما سمعتش صوتها.
سمعت صوت مريم.
ماما...
حطيت الموبايل على ودني.
مريم! حبيبتي، إنتِ كويسة؟
جاء صوت هبة
ماتخافيش عليها.
هبة، إنتِ فين؟
ضحكت ضحكة قصيرة.
إنتِ خلاص قربتي.
سيبي بنتي!
مش أنا اللي أخدتها.
اتجمدت.
أمال مين؟
سكتت ثانيتين.
الشخص اللي كان المفروض يحميها من البداية.
بصيت للدكتور سامح من العربية اللي وراينا.
سامح؟
هبة ما ردتش.
وده كان كفاية.
قفلت الخط.
لازم نوصل للبيت القديم قبلهم.
لكن بعد دقائق، العربية السودا اختفت من ورانا.
وصلنا للبيت.
كان مهجور.
الباب الخارجي مفتوح.
دخلت وأنا ماسكة سلسلة مريم.
صوت هبة جه من جوه
سارة...
جريت ناحية الصوت.
لقيتها واقفة في الصالة.
ومريم قاعدة جنبها.
أول ما شافتني، جريت عليا.
حضنتها بكل قوتي.
ماما!
دفنت وشي في شعرها.
أنا هنا يا قلبي.
بعدها رفعت عيني لهبة.
إنتِ عملتي إيه؟
هبة كانت پتبكي.
أنا حاولت أحميها.
من مين؟
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت باب بيتقفل.
التفتنا.
سامح كان واقف عند المدخل.
لكن المرة دي ماكانش لوحده.
كان وراه رجلين.
ورجل ثالث دخل ببطء.
أول ما شفته...
مريم سكتت.
وشها اتغير.
بصت للرجل وقالت
هو ده.
قلبي دق پعنف.
مين يا مريم؟
مسكت إيدي بقوة.
الراجل اللي كان بييجي عندنا زمان.
بصيت للرجل.
كان كبير في السن.
ملامحه هادئة جدًا.
ثم ابتسم وقال
أخيرًا قابلتك يا سارة.
إنت مين؟
رد
أنا الشخص اللي ياسين قضى ست سنين بيهرب منه.
تقدّم خطوة.
وأنا الوحيد اللي أقدر أقولك الحقيقة عن اللي حصل ليلة اختفائه.
بصيت لمريم.
وبعدين للسلسلة.
الرجل مد إيده.
هاتي النجمة.
حضنت مريم أكتر.
مستحيل.
ابتسم.
كنت متوقع إنك تقولي كده.
ثم أخرج هاتفه.
وضغط على زر.
ظهر فيديو قديم على الشاشة.
أنا شفته.
كان بيتنا القديم.
أنا واقفة في المطبخ.
وياسين داخل من الباب.
لكن بعد ثواني...
ظهر شخص ثالث في الصورة.
ومريم كانت رضيعة في حضڼي.
اتسعت عيني.
لأن الرجل الثالث كان واقف جنبنا.
ولما الفيديو اتوقف...
عرفته.
كان نفس الرجل اللي قدامي دلوقتي.
قال بهدوء
دلوقتي بقى عندك سؤال واحد بس.
سكت.
ثم ابتسم.
ليه ياسين اختفى قبل ما يقولك إنه كان عارف إن مريم موجودة؟
وفي اللحظة نفسها، موبايل سامح رن.
بص للشاشة.
ثم قال
ياسين وصل.
الكل اتجمد.
رفعت عيني بسرعة.
وصل فين؟
سامح بص لي.
هنا.
ومن خلف الباب...
سمعت صوت خطوات بطيئة.
خطوة.
ثم خطوة.
وبعدين صوت ياسين
سارة... ماتسمعيش كلامه.
لكن صوته كان جاي من الناحية التانية للبيت.
والرجل اللي قدامي...
كان بيضحك أول ما سمعت الجملة، حسيت إن الډم اتسحب من وشي.
مريم مسكت إيدي.
ماما...
ياسين حط إيده على كتفي.
ماتخافيش.
بصيت له.
هو قال جاي ياخدني أنا.
عارف.
يعني إيه عارف؟
بص للدفتر الأسود.
لأنهم من البداية ماكانوش مهتمين بمريم لوحدها.
قلبت صفحات الدفتر بسرعة.
كل صفحة كانت فيها ملاحظات عن حياتي.
مكان شغلي.
مواعيد خروجي.
اسم المدرسة.
حتى مواعيد نوم مريم.
لكن في آخر صفحة...
كان فيه سطر مكتوب بخط مختلف
سارة تعرف أكثر مما تتذكر.
رفعت عيني.
أنا أعرف إيه؟
ياسين سكت.
قول!
قبل ست سنين، حصلت حاجة في البيت.
إيه؟
وإنتِ كنتِ موجودة.
أنا مش فاكرة.
لأنك فقدتي جزء من ذاكرتك في الليلة دي.
اتجمدت.
إنت بتقول إيه؟
هبة قربت مني.
سارة...
بصيت لها.
إنتِ كنتِ موجودة برضه؟
هزت راسها ببطء.
أيوه.
وإنتِ عارفة كل حاجة؟
دموعها نزلت.
مش كل حاجة.
ثم أضافت
لكني كنت أول واحدة وصلت لك بعد اللي حصل.
ياسين ضړب الباب من الداخل.
هبة، افتحي الباب الخلفي.
قالت
مفتاحه معايا.
فتحنا بابًا صغيرًا في آخر القبو.
طلعنا منه لممر ضيق تحت الأرض.
مريم كانت ماشية جنبي، لكن فجأة وقفت.
ماما.
نعم يا قلبي؟
أشارت للحائط.
هنا.
كان فيه رسم صغير محفور على الحائط.
نجمة.
نفس شكل التعليقة اللي في سلسلة مريم.
قرب ياسين.
ده مش رسم.
لمس النجمة.
جزء من الحائط اتحرك.
وظهر تجويف صغير.
جواه صندوق معدني.
فتحت الصندوق.
كان فيه شريط تسجيل قديم.
وتحته ورقة واحدة.
كتبت بخط يدي.
عرفت خطي فورًا.
الورقة كانت بتقول
لو أنا نسيت، شغّلوا التسجيل.
إيديا بدأت ترتعش.
أنا اللي كتبت ده؟
ياسين هز راسه.
أيوه.
حطينا الشريط في جهاز قديم كان موجود في الصندوق.
ثواني من التشويش.
ثم...
سمعت صوتي.
صوتي من ست سنين.
كان مرعوبًا.
لو التسجيل ده اشتغل، يبقى أنا فقدت ذاكرتي زي ما توقعت.
مريم قربت مني.
الصوت كمل
ياسين
تم نسخ الرابط