وصية زوجى حكايات زهرة
بتاعتك أنتي وبس يا بطوط.. شقى عمرك اللي اتحرمتي منه. أنا اتفقت مع إدارة الفندق ده من سنة، لما عرفت إني بمۏت، ودفعت لهم تمن كل حاجة.. حجزت لك الطربيزة رقم 7، وطلبت منهم يديكي الأمانة دي في نفس الليلة اللي كان المفروض نرقص فيها سوا.
اضحكي يا فاطمة.. جوزك عاش راجل وماټ راجل، وم خانكيش ولا خان العشرة.. اطلعي البلكونة، واشربي الشاي بلبن، وبصي للبحر.. وأنا روحي هتكون طايرة حواليكي بتغني لك يا مسافر وحدك.
الحقيقة المرة.. والحلم اللي اتحقق متأخر
قمت من على الترابيزة والعلبة في حضڼي، كأنها فتحي نفسه. الصالة كلها وقفت تسقف.. الناس كانت پتبكي، والستات بتمسح دموعها، ورجال الأعمال والشباب واقفين مذهولين من قصة الوفاء والشهامة اللي طلعت من قلب حارة مصرية أصيلة ل شواطئ شرم الشيخ.
طلعت الأوضة بتاعتي، جريت على البلكونة.. الهوا بتاع البحر كان بيرد الروح. عملت كوبايتين شاي بلبن، حطيت كوباية قدامي وكوباية على الكرسي الفاضي.
بصيت للسما وقلت مسامحاك يا فتحي.. مسامحاك يا أبو العيال يا سيد الرجالة.. ياريتك كنت قلت لي، كنت أكلت معاك اللقمة الناشفة بجد، وكنت شيلت معاك الحمل.. بس أنت عشت بطل ومت بطل.
في اللحظة دي، تليفوني رن.. كانت بنتي مروة وأحمد ابني على الخط بيتصلوا فيديو عشان يطمنوا عليا.
أول ما فتحت الكاميرا وشافوا العلبة وشافوا دموعي، أحمد اتخض وقال في إيه يا أمي؟ مالك؟ حد ضايقك هناك؟ أنا قلت لك بلاش السفرية دي!
مسحت دموعي وابتسمت ابتسامة صافية مابتسمتهاش من 25 سنة، وقلت لهم بصوت مليان فخر تعالوا يا ولاد.. تعالوا اسمعوا قصة أبوكم.. الراجل اللي عاش شايل فوق طاقته عشان نعيش احنا براس مرفوعة.. تعالوا شوفوا شقى العمر الحقيقي.
ملاحظة ودرس من قلب الحكاية
ساعات بنظلم أقرب الناس لينا بناءً على كلمة أو موقف مش فاهمينه، وبنعيش بچرح في قلوبنا.. بس الحقيقة دايماً بتبان، والمعدن الأصيل مبيتغيرش مهما دارت الأيام. فتحي ضحى بكرامته وكبريائه قدام مراته عشان يحمي بيته ويحمي نظرة أولاده ليه.. ودي أسمى معاني الرجولة. الله يرحم كل راجل صان بيته وعياله بشرفه وعرقه.