قصة كاملة

موقع أيام نيوز

عشان خاطر عيلة يتيمة، ربنا يتولاها وإحنا ممكن نساعدك نوديها دار رعاية محترمة تتربى فيها وتزورها كل أسبوع. كلام حمايا عن دار الرعاية كان السکينة الثانية اللي اتغرست في ظهري. وقفت على رجلي وقلت لهم بكل حسم واحترام مفقود يا عمي، نور مش عيلة يتيمة غريبة، نور بنت الغالي اللي ماټ وهو بيوصيني عليها، نور هي بيتي وعرضي وأمانتي لحد ما أموت. اللي يقول لي وديها دار رعاية يبقى بيطلب مني أبيع أخويا في قپره. منال مش هعتب عتبة البيت ده تاني، وإذا كنتم جايين عشان خاطر ولادي، ولادي في عينيا، بس أمهم طلعت غير مؤتمنة على طفلة ضعيفة، وإلي يعمل كده ممكن يعمل في ولادي أسوأ لو ڠضبت عليهم في يوم من الأيام. الصلح مقفول بابوه، والمحكمة هي اللي هتفصل بيننا. إخوات منال اتنرفزوا وقاموا، وواحد منهم قال أنت بتبيع مراتك وأم عيالك عشان حتة عيلة؟ بكره ټندم لما تلاقي نفسك مش عارف تربي العيال لوحدك. سبتهم يمشوا وأنا واثق إن طريقي صح، وإن اللقمة اللي كانت منال بتستخسرها في نور، ربنا هيضاعفها بركة في بيتي بسبب الطفلة دي.
الجزء السابع رحلة الترميم وبناء الأمان
بدأت مرحلة جديدة في حياتي، مرحلة صعبة ومليانة مسؤوليات. بقيت أنا الأب والأم لثلاثة أطفال ولادي الاثنين ونور. كان لازم أنظم وقتي بين شغلي في شركة المقاولات وبين المدارس والحضانة والطبخ والغسيل. استعنت بست كبيرة طيبة من جيراني، اسمها أم محمد، بقت تيجي تقعد مع الأولاد الكام ساعة بتوع الشغل وتطبخ لهم. بس التركيز الأكبر كان على نور، الطفلة كانت لسه بتعاني من صدمات نفسية، كانت پتخاف من الضلمة جدا، ولو شافت باب مقفول تدخل في حالة ړعب. بقيت أخدها في حضڼي كل يوم بالليل، وأحكي لها حكايات عن بابا وماما، وأقول لها إنهم في مكان جميل أوي اسمه الجنة، وإنهم شايفينها ومبسوطين منها لما بتاكل وبتضحك. كنت بشتري لها اللعب اللي بتحبها، وأهتم بأدق تفاصيلها، لدرجة إني بقيت أسرح لها شعرها بنفسي قبل ما تروح الحضانة. ولادي مع الوقت بدأوا يتفهموا، وبقوا يحبوا نور ويعاملوها كأختهم الكبيرة، وبقت الضحكة ترجع للبيت بالتدريج. في يوم، نور جت وقعدت على رجلي وبصت لي بعيونها الصافية وقالت لي عمو.. أنا بحبك أوي.. أنت بقيت شبه بابا في كل حاجة، حتى ريحتك شبه ريحته. الكلمة دي خلتني أحس إن كل التعب والشقا اللي بشوفه بيهون، وإن أخويا مرتاح في قپره دلوقتي لأن الأمانة بتتصان بجد، مش مجرد كلام اتكتب على ورق أو اتقال في لحظة وداع.
الجزء الثامن حصاد السنين وتفتح الزهور
مرت السنين بسرعة البرق، والطفلة اللي كان عندها أربع سنين وبتعيط في ركن الصالة كبرت وبقت شابة زي الوردة. نور بقت في الثانوية العامة، وكانت دايماً متفوقة وذكية جداً. ولادي كمان كبروا، ابني الكبير دخل كلية الهندسة وبنتي الصغيرة في تجارة. طول السنين دي، منال حاولت ترجع كذا مرة وتوسط ناس، بس أنا كنت قاطع تماماً، ولادي كانوا بيشوفوها في أوقات الرؤية القانونية، بس علاقتهم بيها بقت جافة بسبب اللي عرفوه لما كبروا عن قسۏتها. نور كانت هي نوارة البيت، هي اللي بتذاكر لإخواتها، وهي اللي بتدير شؤون البيت معايا بعد ما أم محمد توفاها الله. كنت ببص لها وأنا فخور، البنت اللي انكسر قلبها وهي
صغيرة، بقت قوية وناجحة ومحبوبة من كل الناس. وجيه اليوم اللي ظهرت فيه النتيجة،
تم نسخ الرابط