سرقـة العمـر كـاملة بقلـم منـي السـيد
المحتويات
بنظرة غريبة، نظرة فيها قرف ووعيد، وقالت بهدوء معلش يا باهر.. كنت بجيب لك طلبات السفرية، مش أنت قلت إنك مسافر مطروح تبع الشغل الأسبوع الجاي؟
باهر ارتبك للحظة بس رجع لبروده آه.. تمام، كويس إنك فاكرة.
هناء دخلت المطبخ وهي بتغلي. فتحت موبايلها ودخلت على اللاب توب بتاعه اللي سابه مفتوح في لحظة سهو. بدأت تدور في الرسايل.. متوفرة على روايات و اقتباسات لقت صور، لقت عناوين، ولقت الحقيقة المرة باهر متجوز من تلات سنين، والست التانية فاكرة إنه مطلق هناء من زمان!
وقفت هناء قدام المراية وهمست لنفسها
بقى أنا طيبة وبزيادة يا باهر؟ تمام.. هوريك الطيبة دي ممكن تعمل فيك إيه.
وقفت هناء قدام المراية، مسحت دموعها وقررت إن الضعف ده كان آخر عهدها بالماضي. بقى أنا اللي صبورة وماليش صوت يا باهر؟ تمام.. هشوف هتعمل إيه مع هناء الجديدة.
بقلم مني السيد
بدأت تتحرك كأنها جاسوسة في بيتها. في الوقت اللي باهر كان فاكر إنها غارقة في طبيخها وتنظيف البيت، كانت هي بتصور كل ورقة، وبتاخد سكرين شوت لكل محادثة بينه وبين المحامي، والأهم من ده كله، قدرت توصل لصور قسيمة جوازه التانية وعنوان الشقة اللي اشتراها من فلوسهم الشقا.
اتصلت بمحامي شاطر، وبدأت تنقل نصيبها من الفلوس السايلة لحساب خاص ملوش علاقة بجوزها، وبلغت أهلها بكل حاجة عشان يكونوا ضهرها في المواجهة اللي جاية.
باهر رجع البيت كالعادة، رامي مفاتيحه وبيهتف بزهق يا هناء.. الأكل خلص ولا لسه هنام خفيف؟
خرجت هناء من الموضة، بس المرة دي مكنتش لابسة لبس المطبخ، كانت متشيكة ولابسة لبس خروج، وفي إيدها دوسيه أسود.
حطت الدوسيه قدامه على السفرة وقالت ببرود ېحرق الأعصاب ده عشاك النهاردة يا باهر.. اتفضل بالهنا والشفا.
باهر فتح الدوسيه، وأول ما شاف صور جوازه التاني وكشف الحساب البنكي، وشه بقى ألوان.. هناء.. أنتي.. إزاي؟
قطعت كلامه بصوت حاد زي السيف من غير حلفان كدب ولا أعذار رخيصة. أنا سمعت مكالمتك، وعرفت ببيتك التاني، وعرفت إنك كنت ناوي تطلقني وترميني في الشارع بعد ما تسرق مجهود سنين عمري.. بس تحب أقولك المفاجأة؟ القضية اترفعت، والمنقولات اتحجز عليها، والفلوس اللي كنت ناوي تسفر بيها الهانم لباريس، بقت في حسابي أنا تأميناً لحقي.
باهر فقد أعصابه وبدأ يزعق ويغلط أنتي أصلاً ست نكدية ومملة! أنا من حقي أعيش حياتي، أنتي اللي دفعتيني لكدة!
هناء بصت له بنظرة قرف، وقالت له وهي بتفتح باب الشقة الجبان هو اللي بيدور على مبررات لغدره. أنت مكنتش راجل كفاية إنك تيجي تقول لي إنك مبقتش عايزني.. كنت عايز تسرقني وتغدر بيا. دلوقتي، شنطة هدومك ورا الباب، والمحاكم بينا.. واشبع بباريس وبجوازتك المستخبية.
خرج باهر وهو بيجر ذيول الخيبة، والقانون أخد مجراه. وبسبب ذكاء هناء وتوثيقها لمحاولات
متابعة القراءة