انا عروسه جديده
روحتي فيه للدكتور لوحدك؟
ضحكت وقلت إزاي أنساه؟ ده اليوم اللي شعري كله شاب فيه.
قال وهو بيضحك لو كنتِ اتصلتي بيا وقتها كنتِ وفرتي على نفسك كل الړعب ده.
رديت يمكن... لكن ساعتها ماكنتش هعرف قيمة اللحظة دي دلوقتي.
بصيت للتوأم وهم بيجروا وبيضحكوا، وحسيت إن كل خوف عديت بيه كان يستاهل.
لأن النهاية ما كانتش ڤضيحة ولا خېانة ولا أسرار مظلمة.
كانت مجرد حكاية أم خاڤت على بيتها ومستقبلها، وربنا طمّن قلبها بأجمل هدية ممكن يتمناها إنسان.
لكن الحياة، كما تعلمت
نهى لاحقًا، لا تتوقف عند كلمة النهاية.
بعد خمس عشرة سنة، كان آدم وسلمى في المرحلة الثانوية، وأصبحت نهى تنظر إليهما أحيانًا بعد أن يناما وتتعجب كيف مر العمر بهذه السرعة.
في إحدى الأمسيات، عاد آدم من المدرسة وهو يحمل ظرفًا أبيض.
قال ماما، فيه حاجة غريبة.
فتحت الظرف، فوجدت خطاب ترشيح لمنحة دراسية علمية كبيرة للمتفوقين على مستوى المحافظة.
ابتسمت بفخر وهي تنظر إلى ابنها.
لكن المفاجأة كانت أن اسم سلمى موجود أيضًا في خطاب مماثل.
في ذلك اليوم، جلست نهى في غرفتها تتذكر أول صورة سونار رأتها لهما وهما مجرد نقطتين صغيرتين على الشاشة.
ضحكت وقالت لنفسها سبحان الله... كنت خاېفة من وجود طفل واحد، وربنا رزقني باتنين ملأوا حياتي كلها.
مرت الشهور، وحصل التوأم على المنحة بالفعل.
وفي حفل التكريم، وقف مدير المدرسة وقال أمام الجميع
النجاح لا يصنعه الذكاء وحده، بل تصنعه
أم آمنت بأبنائها وربّتهم على الاجتهاد والأخلاق.
لم تكن الكلمات موجهة لنهى وحدها، لكنها شعرت وكأنها تسمع اسمها.
امتلأت عيناها بالدموع.
بعد انتهاء الحفل، اقترب منها آدم وسلمى.
أخرج آدم صندوقًا صغيرًا، بينما ناولتها سلمى بطاقة مكتوبًا عليها
شكرًا لأنك لم تخافي يومًا من أجلنا، حتى عندما كنتِ خائڤة على نفسك.
فتحت الصندوق فوجدت بداخله نسخة مكبرة ومؤطرة لأول صورة سونار احتفظت بها منذ سنوات.
عندها لم تستطع منع دموعها.
احتضنت ولديها بقوة.
ولأول مرة فهمت معنى أن تكبر الأحلام مع أصحابها.
فالصورة التي أخافتها يومًا داخل عيادة صغيرة، أصبحت بعد سنوات أغلى ذكرى في بيتها.
وربما لهذا السبب احتفظت بها دائمًا فوق رف المكتبة.
ليس لأنها صورة حمل.
بل لأنها كانت اللحظة التي بدأ منها كل شيء.
وهكذا انتهت القصة كما بدأت...
بمفاجأة.
لكن هذه المرة، كانت مفاجأة مليئة
بالحب والطمأنينة والسعادة.
النهاية السعيدة.