ظهرت في زفافي بعد 3 سنوات من هروبها بمدخراتي… لكنها لم تأتِ لتعتذر

موقع أيام نيوز

تكلمت ما تصدقينني. بعدها استحيت. بعدها خفت. وبعدها صار الوقت متأخرًا.
ضحك فيصل ضحكة كاذبة.
مناسب جدًا. ثلاث سنوات عايشة كأنك أميرة، والآن جاية تمثلين دور الضحېة.
التفتت إليه دانة.
السيارة ليست سيارتي.
انفتح باب القاعة.
دخل رجلان وامرأة بملابس رسمية.
وخلفهم جاء رجل أكبر سنًا، عرفته فورًا رغم أنني لم أره من قبل عن قرب.
الأستاذ عبدالرحمن، صاحب عيادة الأسنان الخاصة التي كنت أعمل فيها.
قال بهدوء
السيارة سيارتي. ودانة جاءت معي لأن اليوم تُغلق تحقيقات طويلة.
شحُب فيصل فعلًا.
ليس مثل قبل.
هذه المرة ذهب كبرياؤه معه.
تقدم الأستاذ عبدالرحمن نحوي بخطوات بطيئة.
كان رجلًا جادًا، من النوع الذي تشعر أنه لا يقول كلمة إلا وهو يزنها.
مها، أعتذر أن يحدث هذا في يوم مثل هذا. لكن لو لم نأتِ، كنتِ ستتزوجين الرجل الذي استخدم توقيعك لمحاولة تمرير تحويلات غير نظامية من العيادة.
بدأ الناس يتكلمون في وقت واحد.
أنا لم أتكلم.
لم يعد عندي صوت.
قدمت المرأة نفسها على أنها محامية.
طلبت الإذن لتكمل.
أبي قال نعم قبلي، وعيناه مثبتتان على فيصل.
قبل ثلاث سنوات قالت كان فيصل يعمل كمورد خارجي لأنظمة العيادة. استخدم مستندات مزورة وتواقيع مقلدة لتبرير حركات مالية غير سليمة. أحد هذه المستندات كان باسمك يا مها. والتحويل الذي أرسلتهِ إلى دانة استُخدم كغطاء لنقص مالي أولي.
مالي؟ همست.
قالت دانة
دخل حسابًا كان فيصل يتحكم فيه.
شعرت أن القاعة كلها اڼهارت فوق رأسي.
كانت كيكة الزفاف في الخلف ما تزال كما هي، بثلاث طبقات وزهور طبيعية وقطعة صغيرة لعروسين.
الطاولات ما زالت تحمل الشموع الذهبية.
وأظرف النقوط تنتظر فارغة.
وفي زاوية قريبة، كانت الشبكة تلمع داخل علبة مخملية.
كل
ذلك جعلني أشعر بالغثيان.
قلت له
خطبتني بمالي المسروق.
شد فيصل فكه.
أنا أحبك.
كانت الجملة أسوأ من صڤعة.
لا تقولها.
مها، أخطأت، لكن اللي بيننا حقيقي.
ضحكت دانة ضحكة مکسورة.
قلت لي نفس الكلام.
التفتت أمي نحوها.
وأنتِ لستِ بريئة.
خفضت دانة رأسها.
لا. لست بريئة.
هذا فاجأني أكثر من دموعها.
لم تدافع عن نفسها.
لم تزين قصتها.
وقفت فقط أمام الجميع، تقبل الضړبة.
قالت
ثلاث سنوات وأنا أعمل حتى أرد ما أقدر عليه. ما اختفيت لأنني أصبحت غنية. اختفيت لأنه كان ماسكًا عليّ أشياء. بعدين لقيت من يساعدني. الأستاذ عبدالرحمن صدقني لما أعطيته أول تسجيل. وهذه السيارة أوصلتني اليوم لأننا كنا سنسلّم كل شيء لمها قبل ما توقع عقد الزواج.
فتحت المحامية ملفًا آخر.
يوجد أيضًا شيك مصدق بقيمة 480 ألف ريال، إضافة إلى مقترح تعويض آخر. لا يمحو ما حدث، لكن دانة أصرت أن تحضره بنفسها.
سلمتني ظرفًا آخر.
هذا كان ثقيلًا كأنه مال فعلًا.
بدأت أمي تبكي.
يلا يا بنتي نمشي.
نظر فيصل إلى الظرف، وتغير وجهه.
لم يعد عريسًا مجروحًا.
صار رجلًا يحسب.
مها، انتبهي. إذا قبلتِ هذا، فأنتِ تعترفين أنها سرقتك. وأنا أقدر أرفع عليك قضية تشهير إذا استمريتِ بهذا الاستعراض.
تقدم أبي خطوة.
لم أرَ أبي بهذا الوجه من قبل.
هو الذي كان يقول دائمًا إن المشاكل تُحل بالهدوء، بدا ذلك اليوم كأنه قادر على كسر طاولة كاملة.
بنتي لا تهددها.
ابتسم فيصل.
مع احترامي يا عم، أنت ما تفهم في القانون.
رفعت المحامية يدها.
أنا أفهم.
وأخرجت نسخة من بلاغ رسمي.
تراجع فيصل نصف خطوة.
قال وهو ينظر حوله
هذا زواج. معقول بتحولونه لمحكمة؟
نظرت إليه وأنا ما زلت أرتدي الفستان.
الفستان الذي دفعت ثمنه من تعب سنوات، من طلبات الحلويات، من مناوبات العيادة، من كل ريال جمعته وأنا أقول لنفسي إن يومي الجميل يستحق.
ذلك الفستان لم يعد فستان عروس.
صار درعًا.
قلت له
أنت حوّلت حياتي إلى ملف.
اقترب فيصل مني.
خفض صوته.
فكري في اللي تسوينه. الناس برا تصور. ما راح تلقين رجل يتحملك بعد الڤضيحة هذه.
هناك فهمت.
ليس لأنه اعترف.
بل لأنني عرفت القفص.
تلك الجملة كانت نفس
تم نسخ الرابط