صدمة في مستشفى فاخر! طفل فقير ينقذ ابن ملياردير من المۏت… والفاعل كان أقرب شخص إليه
المحتويات
بينما الجهاز لا يزال يعرض خطًا مستقيمًا.
لم يكن أحد يتخيل ما سيحدث
الجزء الثاني
فرك ميغيل السائل على شفتي الطفل، ثم صفع قدمه بقوة.
مرّت عشر ثوانٍ كأنها دهر
ثم تغيّر الصوت.
نبضة ثم أخرى
تشنج الطفل، وفتح فمه، وتقيأ مادة سوداء كثيفة.
ثم بكى.
بكى بقوة.
عاد الفريق الطبي مذهولًا. المؤشرات عادت للحياة. حاول الطبيب التدخل، لكن كارلوس منعه پعنف.
لا أحد يلمسه! أنتم أعلنتم مۏته هذا الطفل أنقذه!
حللت طبيبة السمۏم العينة
إنه فحم منشط وجذر مقيء لقد أجبر الجسم على طرد السم!
سم؟! همس كارلوس.
سيانيد مغلف في حبوب لقاح تلك الزهور
الصمت كان مرعبًا.
قال ميغيل الرجل الذي أحضر الزهور لم يكن موزعًا كان يرتدي بدلة رمادية ورائحته نعناع وتبغ
راجع الحارس الكاميرات
إنه أخوك ريكاردو.
تجمّد كارلوس.
وفي تلك اللحظة
اقتحم ثلاثة رجال المكان متنكرين كممرضين.
كانوا قتلة.
صړخ ميغيل انتبه!
ورمى صندوقه، فأسقط أحدهم سلاحھ.
اندلع القتال.
حمل كارلوس ابنه وهرب مع ميغيل عبر الممرات.
وصلوا إلى ممر الغسيل
اقفز! قال ميغيل.
قفزوا.
خرجوا تحت المطر.
خلع كارلوس ملابسه الفاخرة، وارتدى حذاء ميغيل الممزق.
ركبوا حافلة مزدحمة.
إلى أين؟
تشالكو هناك مال أخيك لا قيمة له.
وصلوا إلى منزل متواضع.
استقبلتهم الجدة بهدوء.
لكن بعد دقائق
سيصلون خلال خمس دقائق سلّموا الطفل، أو سنُحرق الحي بأكمله.
كان صوت الرسالة باردًا، خاليًا من أي تردد، كأنه حكم نهائي لا يقبل النقاش.
ساد صمت ثقيل داخل الغرفة المتواضعة، لكن ذلك الصمت لم يدم طويلًا إذ ارتسمت على وجه الجدة ابتسامة غامضة، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن.
رفعت جهاز الراديو القديم، ذلك الذي شهد على سنوات من الفقر والمعاناة، وضغطت الزر بثقة. صوتها خرج هادئًا، لكنه كان يحمل قوة لا تُقاوَم
انتباه يا أهل الحي هناك من جاء ليؤذي طفلًا منّا.
لم تحتج إلى قول المزيد.
في الخارج، كانت السماء ملبدة، والهواء مشبعًا بالتوتر وقبل أن تنقضي الدقائق الخمس، ظهرت الأضواء الحادة لثلاث سيارات سوداء تشق طريقها عبر الشوارع الترابية.
ترجّل ريكاردو منها ببطء، تحيط به مجموعة من الرجال المسلحين، وجوههم مخفية، وأيديهم تقبض على أسلحة لا تعرف الرحمة.
لكن في اللحظة التي وطأت فيها أقدامهم أرض الحي
انطفأت الأنوار.
غرق المكان في ظلام دامس، كثيف كأنه ابتلع العالم بأكمله.
ثم، فجأة
اڼفجرت السماء بألوان ڼارية.
انطلقت الألعاب الڼارية من كل زاوية، من فوق الأسطح، من خلف الجدران، من أماكن لم يكن يتخيلها أحد. أضاءت السماء، لكنها أعمَت العيون بدل أن تُنيرها.
ارتبك المسلحون، تشتتت رؤيتهم، وتعالت أصواتهم المذعورة.
وفي اللحظة نفسها
اندفعت الكلاب.
عشرات الكلاب الضالة، الجائعة، الغاضبة كأنها خرجت من أعماق الأرض، هاجمت أرجل المهاجمين بلا رحمة، عضّ،
صړاخ، سقوط، فوضى عارمة لا يمكن السيطرة عليها.
تحول المكان إلى ساحة حرب بدائية.
لكن وسط هذا الجنون، استطاع ريكاردو، مدفوعًا بجنونه وطمعه، أن يشق طريقه نحو المنزل.
ركل الباب بقوة، فاندفع إلى الداخل، سلاحھ مصوب، أنفاسه متسارعة، وعيناه تشتعلان حقدًا.
رأى كارلوس في الزاوية، يحتضن الطفل كمن يحتضن روحه نفسها.
ابتسم ريكاردو ابتسامة مشوهة، وقال
متابعة القراءة