صدمة في مستشفى فاخر! طفل فقير ينقذ ابن ملياردير من المۏت… والفاعل كان أقرب شخص إليه

موقع أيام نيوز

الجزء الأول
لم يكن الصوت الأكثر رعبًا في الجناح الرئاسي الفاخر بمستشفى أنخليس في المنطقة الراقية سانتا في صرخةً ممزقة بل كان ذلك الطنين المتواصل، الحاد، الذي لا ينتهي، لجهاز مراقبة القلب. كانت الغرفة تفوح برائحة المطهرات الباهظة واليأس الخالص. في الخارج، كانت مدينة مكسيكو الشاسعة تلمع بلا مبالاة، أما في الداخل، فقد وقف ثمانية عشر من أشهر الأطباء في العالم مطأطئي الرؤوس لقد فشلوا جميعًا.
في وسط الغرفة، منحنيًا فوق حاضنة حرارية متطورة، كان يقف كارلوس مينديتا. الرجل الذي يستطيع إسقاط بنوك باتصال هاتفي واحد بدا الآن كإنسان ضئيل. كان يمسك بيد ابنه دييغو، ذي الأربعة أشهر، وكانت باردة كالجليد. لون بشړة الطفل مائل إلى الرمادي، وصدره لم يعد يتحرك.
افعلوا شيئًا توسّل كارلوس بصوت مكسور، سأدفع الضعف، ثلاثة أضعاف أحضروا الطبيب رقم 19 أحضروا معجزة!
وضع رئيس الفريق الطبي، الدكتور المرموق فيّالوبوس، يده على كتفه وقال كارلوس لقد توقف القلب منذ دقيقتين. حاولنا كل شيء طوال ثلاثة أسابيع. حان وقت تركه يرحل.
أطلق كارلوس صړخة مزّقت قلوب الممرضات، ونزع ساعته التي تبلغ قيمتها خمسين ألف دولار وحطمها على الحائط. ما فائدة أن يكون مالك نصف البلاد إن لم يستطع إنقاذ وريثه الوحيد؟
وفي تلك اللحظة من الفوضى المطلقة، فُتحت أبواب الجناح.
لم يدخل طبيب
دخل طفل.
كان ميغيل في الثانية عشرة من عمره، يرتدي قميصًا قديمًا للمنتخب المكسيكي، وحذاءً ممزقًا، ووجهه ملطخ بالشحم. بين يديه المتسختين كان يحمل قارورة زجاجية وكأنها كنز مقدس.
لم يعرف أحد كيف تجاوز خمس طبقات من الأمن. كان يعيش في تشالكو، حي فقير تصل إليه المياه مرة واحدة في الأسبوع. كان يعيش من تلميع الأحذية أمام شركة مينديتا، ويعرف كارلوس لأنه في أحد أعياد الميلاد أعطاه ورقة نقدية دون أن ينظر إليه بازدراء ولم ينسَ ميغيل ذلك أبدًا.
وعندما سمع أن طفل الرجل يحتضر بسبب بكتيريا غامضة شعر أنه يجب أن يساعد.
تقدم الطفل نحو الحاضنة متجاهلًا صړاخ الأطباء.
أنتم لا تحتاجون طبيبًا يا سيدي بل تحتاجون ما أحضرته.
احمرّ وجه الدكتور فيّالوبوس غضبًا
أمن! أخرجوا هذا المتشرد! هذه منطقة معقمة!
دخل حارسان ضخمان وأمسكا به. كادت القارورة تسقط، لكنه قاوم.
الزهور يا دون كارلوس! انظر إلى الزهور! صړخ ميغيل مشيرًا إلى باقة ضخمة من الأوركيد الأسود.
جدتي تقول إن هذه الزهور تتنفس أنفاس الأطفال! الطفل ليس مريضًا من الداخل بل يتم تسميمه من الخارج!
ضحك الأطباء بسخرية لكن كارلوس رفع يده.
نظر إلى الطفل ثم إلى الزهور التي أرسلها أخوه ريكاردو.
جدتي معالِجة قال ميغيل، وهذا الدواء يعيد الروح.
خرافات! صړخ الطبيب، إذا سمحت بهذا فسأستقيل!
نظر كارلوس إلى الأطباء ثم إلى ابنه ثم إلى الطفل.
واتخذ قرارًا لا يُصدق.
اخرجوا جميعًا.
وعندما خلت الغرفة فتح ميغيل القارورة، وغمس إصبعه في السائل الأخضر الداكن، واقترب من شفتي الطفل

تم نسخ الرابط