طفلة صغيرة بقلم زيزي

موقع أيام نيوز

نايمة من التعب والخۏف.
الممر كله هادي هدوء تقيل.
جالها محامي الشركة.
آدم
كتب وصية من سنين بس محدش كان متوقع إنها تُفتح دلوقتي.
سلمى بصتله پصدمة وصية؟
فتح الملف بهدوء كل أملاكه وشركاته باسم ليلى.
سكت لحظة، وكمل وباسمك إنتِ كوصيّة قانونية عليها.
سلمى ضحكت ضحكة قصيرة موجوعة أنا؟ بعد كل السنين دي؟
المحامي هز راسه هو ما نسيكيش هو كان خاېف يرجع يلاقيك مش محتاجاه.
في اليوم اللي بعده
ليلى وقفت قدام شباك كبير في المستشفى، لابسة نفس السلسلة.
سلمى قربت منها وحضنتها بابا راح في مكان أحسن.
ليلى بصت لها يعني مش هيشوفني تاني؟
سلمى بلعت دموعها هيشوفك في كل مرة تعملي فيها حاجة صح وفي كل مرة تبقي قوية زي ما كان عايزك.
ليلى مسكت السلسلة هو قاللي إني بنته
سلمى ابتسمت وسط دموعها وأيوه وإنتِ فضلتي بنته لحد آخر نفس.
الكاميرا كأنها بتسحب الصورة بعيد بتبين سلمى وليلى واقفين سوا
مش لوحدهم.
لكن شايلين أثر راجل دخل حياتهم متأخر وسابها للأبد بس ساب معاهم كل حاجة مرّت شهور
والحياة شكلها اتغيّر بالكامل.
ليلى بقت بتمشي كل يوم لمدرسة خاصة لأول مرة، لكن ملامحها لسه فيها نفس الهدوء اللي كان عندها وهي على الرصيف كأن الفقر ما سابهاش، بس هو اللي بقى بعيد عنها.
سلمى كانت قاعدة في مكتب كبير لأول مرة في حياتها مكتب في شركة آدم.
كل حاجة كانت غريبة عليها لكن الاسم اللي على الباب كان بيخليها تتماسك شركة آدم المصري للاستثمار
في يوم، وهي بتراجع أوراق، لقت ملف مقفول مكتوب عليه بخط إيده
لو حصللي حاجة ده لِ ليلى.
إيديها ارتعشت وهي بتفتحه.
جواه
رسالة.
لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أنا مش موجود. بس عايزك تعرفي إن كل حاجة عملتها كانت عشانها وعشانك. أنا ما كنتش أب أبدًا لكن اتمنيت أبقى واحد. لو كنت رجعت بدري شوية، كان ممكن نعيش حياة مختلفة بس على الأقل، خلّيت ليلى آمنة. سامحيني لو تقدري.
سلمى قفلت الرسالة بسرعة وحطت إيديها على وشها، ودموعها نزلت من غير توقف.
في نفس اليوم
ليلى كانت واقفة في الجنينة الكبيرة اللي ورا القصر.
لسه لابسة السلسلة.
لكن المرة دي ما كانتش بتبص عليها كزينة.
كانت بتبص لها كذكرى.
سلمى خرجت لها بهدوء.
بتعملي إيه هنا؟
ليلى ما بصّتش لها كنت بس بسأله سؤال
سؤال إيه؟
سكتت لحظة، وبعدين قالت بصوت صغير هو ليه سابنا؟
سلمى قعدت جنبها على الأرض، رغم إنها بقت ست أعمال دلوقتي، لكنها لسه نفس الأم.
مش سابنا يا ليلى هو كان بيحاول يحميك.
ليلى بصّت لها بس هو ماټ
سلمى بلعت ريقها أحيانًا الناس اللي بتحبنا بتوصل متأخرة وتدفع التمن لوحدها.
ليلى مسكت إيدها أنا مش عايزة فلوسه
سلمى اتفاجئت إيه؟
ليلى بصّت للسلسلة أنا كنت عايزة أعرفه بس.
وسكتت.
وبعدين قالت جملة صغيرة خلت سلمى تبكي من جديد هو لحِقني مرة بس أنا ما لحقتوش.
سلمى حضنتها بقوة بس هو شافك في آخر
تم نسخ الرابط