عاجل دار الإفتاء تحدد موعد أول أيام عيد الفطر المبارك فى السعودية و الإمارات و العراق و الكويت و الأردن و سوريا و قطر و عمان و معظم الدول العربية
وأكثر إشراقًا.
تبدأ التكبيرات، تمتلئ المساجد، تضيء الشوارع، وتتحول المدينة كلها إلى لوحة من الفرح، وكأن العالم بأكمله قرر أن يحتفل في نفس الوقت، بنفس الطريقة، بنفس المشاعر.
وهنا، تدرك أن العيد ليس مجرد يوم، بل هو تجربة كاملة، تبدأ من الانتظار، تمر بالترقب، وتصل إلى الفرح، لكنها تترك أثرًا يبقى لفترة طويلة بعد انتهائه.
وفي هذا العام تحديدًا، يبدو أن هذه التجربة ستكون أقوى، لأن التوقعات تشير إلى تقارب كبير في موعد العيد بين الدول العربية، وهو ما يعطي إحساسًا جميلًا بأن الجميع يعيش نفس اللحظة، نفس الفرحة، حتى وإن اختلفت التواريخ بيوم واحد فقط.
وهذا التقارب لا يُقاس بالأيام فقط، بل يُقاس بالمشاعر، باللحظات التي يتشاركها الناس، حتى وإن كانوا في أماكن مختلفة، لأن العيد في النهاية هو شعور أكثر من كونه تاريخًا.
ومع مرور الساعات، واقتراب لحظة الحسم، يبدأ الوقت وكأنه يتوقف، كل دقيقة تصبح مهمة، كل خبر يُقرأ بدقة، كل كلمة تُحلل، لأن الجميع يريد أن يكون أول من يعرف، أول من يشارك الخبر، أول من يقول العيد بكرة.
وهنا، في هذه اللحظة تحديدًا، تتجسد كل معاني الانتظار، لأنك لا تنتظر شيئًا ماديًا، بل تنتظر شعورًا، لحظة، بداية جديدة.
وفي النهاية، عندما يُعلن القرار، تشعر وكأن كل هذا الانتظار كان يستحق، وكأن تلك اللحظة كانت تستحق كل هذا الشوق، لأن الفرح الذي يأتي بعدها لا يمكن وصفه بسهولة، بل يجب أن يُعاش.
وهكذا، تبقى هذه القصة مستمرة كل عام، بنفس التفاصيل، بنفس المشاعر، لكنها في كل مرة تبدو جديدة، مختلفة، وكأنها تُكتب من جديد، لأن الإنسان بطبيعته لا يمل من الفرح، ولا يعتاد على الانتظار.
ومع اقتراب يوم الجمعة 20 مارس 2026، أو ربما السبت 21 مارس في بعض الدول، تبقى الحقيقة واحدة أن العيد أصبح قريبًا جدًا، وأن تلك اللحظة التي ينتظرها الجميع أصبحت على بُعد ساعات فقط، وأن الفرح، مهما تأخر، فهو قادم لا محالة.
وفي تلك اللحظة، عندما يرفع المؤذن صوته بالتكبير، وعندما يخرج الناس إلى الشوارع بقلوب مليئة بالبهجة، وعندما تلتقي العائلات بعد غياب، تدرك أن كل هذا الانتظار لم يكن عبثًا، بل كان جزءًا من جمال القصة، جزءًا من قيمة العيد نفسه.
وهنا فقط، تفهم المعنى الحقيقي لكل ما حدث أن العيد لا يُقاس بيومه الأول، بل يُقاس بكل لحظة سبقت هذا اليوم، بكل شعور عشته وأنت تنتظره، بكل دعاء رفعته في ليالي رمضان، بكل أمل حملته في قلبك، حتى تصل إلى هذه اللحظة التي تقول فيها، دون تفكير لقد جاء العيد أخيرًا.