من عاملة نظافة إلى رئيسة سنغافورة أغنى دولة في العالم المحجبة التي تحكم دولة غير مسلمة
تعمل أكثر. وكلما سخر أحدهم منها كانت تضع ذلك السخرية وقودا جديدا لطموحها.
وفي المرحلة الثانوية قررت العودة للدراسة بشكل رسمي متجاهلة كل من قال لها إن الفقر لا ينجب زعماء. حصلت على منحة دراسية ثم التحقت بجامعة سنغافورة لدراسة القانون وهناك بدأت رحلتها الحقيقية نحو القمة
بعد أن التحقت حليمة يعقوب بجامعة سنغافورة لدراسة القانون بدأت ملامح قائدة المستقبل تتشكل بوضوح. لم تكن مجرد طالبة جامعية عادية بل كانت الأولى في صفها دائمة المشاركة في الحوارات الفكرية تحب طرح الأسئلة الجريئة وتدافع عن القضايا الاجتماعية وخاصة قضايا النساء والطبقات الكادحة.
لم تكن دراستها سهلة فهي كانت أما في بداية حياتها الزوجية ومتزوجة من رجل يمني يدعى محمد عبد الله الحبشي وكانت تقوم بتربية أولادها الخمسة وتتابع دراستها في نفس الوقت. في الصباح تحضر محاضرات القانون وفي المساء تطهو الطعام وتتابع واجبات أولادها وتدرس في ساعات متأخرة من الليل.
أنهت دراستها بتفوق وامتياز مع مرتبة الشرف ثم قررت التخصص في القوانين العمالية خاصة أنها عاشت بنفسها واقع الطبقة العاملة. وكان أول منصب شغلته هو مستشارة قانونية في الاتحاد الوطني لنقابات العمال وهناك بدأت رحلتها في الدفاع عن حقوق العمال والعاملات وكانت أول امرأة تتولى هذا المنصب.
تميزت حليمة بالأمانة والإخلاص والشفافية وبرزت كصوت قوي داخل المجتمع المدني مما لفت أنظار القيادات السياسية في البلاد. وفي عام 2001 رشحها حزب العمال الشعبي للانتخابات البرلمانية ورغم الشكوك من البعض بسبب حجابها وأصولها المتواضعة حققت فوزا ساحقا في منطقتها وأصبحت عضوا في البرلمان السنغافوري.
وهنا بدأت رحلة جديدة... من الدفاع عن الطبقة العاملة إلى تمثيل الشعب كله تحت قبة البرلمان.
منذ اليوم الأول في البرلمان كانت حليمة يعقوب مختلفة. لم تكن تتحدث فقط بل كانت تستمع. كانت تذهب بنفسها
إلى الأسواق الشعبية وتزور الأحياء الفقيرة وتسأل المواطنين عن مشاكلهم ثم تطرحها تحت القبة البرلمانية بكل جرأة.
بفضل أدائها الاستثنائي تم تعيينها وزيرة للتنمية المجتمعية والأسرة وكانت أول محجبة تتولى منصبا وزاريا في البلاد. لم تتوقف هنا بل تم تسليمها لاحقا ثلاث حقائب وزارية أخرى خلال 11 سنة فقط ما جعلها تلقب ب المرأة الحديدية الحنونة .
من أهم إنجازاتها
إطلاق برامج دعم الأسر ذات الدخل المحدود.
تحسين نظام الرعاية الصحية للنساء والأطفال.
سن قوانين لحماية العمالة المنزلية والطبقات الهشة.
تحديث سياسات التقاعد لتوفير كرامة للمسنين.
وخلال هذه الفترة لم تنس هويتها الدينية وكانت دائما تقول للصحافة
حجابي لا يمنعني من أن أكون سنغافورية خالصة... بل هو مصدر قوتي ووضوحي.
في عام 2015 انتخبت رئيسة لحزبها وهو أكبر حزب سياسي في البلاد. وبدأت ملامح المشروع الأكبر تظهر حلم لم تصل إليه أي امرأة من قبل في تاريخ سنغافورة.
في عام 2017 تم ترشيح حليمة يعقوب رسميا لرئاسة البلاد. وبالرغم من وجود