بعد ان ډفنا زوجي حكايات حماده
المحتويات
صور.
تحويلات مالية.
رسائل.
وتسجيلات لم أكن أعرف بوجودها.
رفعت رأسي.
إيه ده؟
قال المحامي
ابنك كان يسحب أموالًا من حساب الشركة قبل ۏفاة والده. وابنتك كانت تساعده.
شعرت وكأنني أعيش كابوسًا.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في الصفحة الأخيرة.
كانت هناك ورقة تحمل توقيع زوجي.
وفي أسفلها جملة واحدة
إذا وصلت هذه الأوراق إلى مريم، فهذا يعني أن أولادي خذلوها.
وضعت يدي على فمي.
ولأول مرة منذ ډفن زوجي...
بكيت.
لكن دموعي لم تكن بسبب الخۏف.
كانت بسبب شيء آخر.
لأنني أدركت أن زوجي لم يتركني وحيدة.
لقد كان يستعد لحمايتي حتى بعد مۏته.
وفي تلك اللحظة رن هاتف المحامي.
نظر إلى الشاشة.
ثم إليّ.
وقال
ابنك بيتصل.
تجمدت.
قلت
ما تردش.
لكنه ابتسم.
لا... هنرد.
ثم ضغط زر الإجابة ووضع الهاتف على مكبر الصوت.
جاء صوت ابني غاضبًا
فين أمي؟!
لم أتكلم.
قال المحامي بهدوء
السيدة مريم موجودة معايا.
ساد الصمت.
ثم قال ابني
إنت مين؟
ابتسم المحامي.
الشخص اللي هيشرح لك دلوقتي مين اللي يملك البيت والشركة.
لم يصدر صوت من الطرف الآخر.
ثم سمعت ابني يقول
ماما... إحنا كنا بنحاول نساعدك.
نظرت إلى الملف أمامي.
ثم قلت للمرة الأولى منذ أن تركني على الطريق
لا يا ابني.
سكت.
قلت
إنت ما كنتش بتساعدني.
ثم أغلقت الهاتف.
لكنني لم أكن أعرف أن هذه المكالمة كانت مجرد البداية.
لأن المحامي كان يخفي عني شيئًا أخطر بكثير...
شيئًا يتعلق پوفاة زوجي نفسها.
فبعد أن أغلق الهاتف، أخرج ملفًا أسود من خزنة صغيرة خلفه.
ووضعه أمامي.
وقال
في حاجة زوجك طلب مني ما أقولهاش لك إلا بعد ما يتأكد إن أولادك حاولوا يطردوك من بيتك.
نظرت إليه.
إيه هي؟
فتح الملف ببطء.
ثم قال
زوجك لم يمت مېتة طبيعية.
شعرت أن الډم انسحب من وجهي.
رفعت عيني إليه.
إنت بتقول إيه؟
أشار إلى تقرير طبي موجود داخل الملف.
ثم قال
كان فيه شيء في تحاليله الأخيرة.
توقفت أنفاسي.
مادة غريبة دخلت جسمه قبل ۏفاته بأيام.
ثم نظر إليّ مباشرة.
والشرطة وقتها اعتبرت الۏفاة طبيعية.
سكت لحظة.
وأضاف
لكن زوجك طلب مني أحتفظ بالدليل.
نظرت إلى الورقة.
ثم إلى اسم ابني المكتوب على أحد المستندات.
وفي تلك اللحظة فقط...
فهمت أن الطريق الذي تركني فيه ابني لم يكن مجرد محاولة للتخلص مني.
ربما كان يحاول إخفاء شيء أخطر بكثير.
شيء لو ظهر...
لن يخسر البيت والشركة فقط.
بل قد يخسر حريته أيضًا.
وهذه المرة...
أنا التي كنت أملك الدليل.
لم أستطع تحريك عيني عن الورقة.
مين عمل كده؟
خرج السؤال من فمي بصعوبة.
المحامي لم يجب مباشرة.
قال
زوجك لم يكن متأكدًا من الشخص. لكنه كان متأكدًا من شيء واحد.
إيه؟
إن حد قريب منه كان بيحاول يسرّع مۏته.
فتح درجًا آخر وأخرج فلاشة صغيرة.
دي فيها تسجيلات من كاميرات الشركة، وتحويلات مالية، ورسائل.
نظرت إليه.
وليه ما سلمتهاش للشرطة؟
قال بهدوء
لأن زوجك طلب مني أنتظر لحد ما يكون عندي دليل كافي.
ثم أضاف
والآن عندنا.
في اليوم التالي، توجهنا إلى الشرطة.
قدمت كل شيء.
التسجيلات.
التحويلات.
التقارير الطبية.
والأخطر...
رسائل ابني إلى شخص مجهول قبل ۏفاة والده بأيام.
كانت هناك رسالة واحدة جعلت يدي ترتجف
لازم الموضوع يخلص قبل ما يغير الوصية.
لكن الرسالة لم تكن موقعة باسم ابني.
وهنا ظهرت المفاجأة.
الرقم لم يكن رقمه.
كان رقم ابنتي.
عندما استدعتها الشرطة، اڼهارت بعد أقل من ساعة.
اعترفت بأنها كانت تعرف أن شقيقها يريد السيطرة على أموال والدنا.
واعترفت بأنها ساعدته في تزوير بعض الأوراق.
لكنها أقسمت أنها لم تعرف شيئًا عن تسميم والدها.
ثم قالت شيئًا جعل الجميع يصمت
أخويا هو اللي كان بيتعامل مع الراجل.
سألها المحقق
أي راجل؟
بدأت تبكي.
اللي كان بيجيب له الأدوية.
في تلك اللحظة، بدأت الصورة تكتمل.
لم يكن ابني قد خطط وحده.
كان هناك رجل يعمل مع الشركة، وكان هو المسؤول عن بعض الأدوية التي وصلت إلى زوجي.
تم القبض عليه بعد أيام.
وبعد التحقيق، اعترف.
لم يكن القټل مخططًا بالطريقة التي تخيلناها.
كان ابني يريد فقط أن يجعل والده مريضًا بدرجة تكفي لإجباره على التنازل عن بعض صلاحياته.
لكن الجرعة الخاطئة تسببت
في
متابعة القراءة