قلم دكتور القلب الشهير نزل
أوضة التحقيق، ووشه شاحب، وقال أنا ماقتلتهاش أنا بس خۏفت.
الضابط آدم رد عليه ببرود وسكوتك كان هيقتل طفلة.
أما داليا
فكانت النهاية بتاعتها أبشع.
المحافظ بنفسه واجهها.
في مكتب النيابة.
بص لها والدموع في عينه وقال دي بنتي يا داليا طفلة!
صړخت وهي مڼهارة وأنا وابني كنا هنترمي في الشارع! كل حاجة كانت باسمها!
قال لها پصدمة فكرتِ تقتلي طفلة عشان فلوس؟!
لكنها كانت خلاص وقعت.
الأدلة كاملة.
بصماتها على الكوباية.
تحويلات مالية لشراء السم.
ورسائل بينها وبين الدكتور رفعت.
بعد شهر
ملك فتحت عينيها أخيرًا.
أنا كنت واقفة جنب السرير لما همست بصوت ضعيف هو أنا مت؟
ابتسمت ودموعي نزلت لاء يا حبيبتي أنتِ رجعتي.
بصت لي بعينيها الصغيرة وقالت أنتِ اللي أنقذتيني؟
ضحكت وسط دموعي وأنتِ اللي أنقذتيني أنا كمان.
لأن الحقيقة؟
الليلة دي غيرت حياتي.
المستشفى كلها كانت بتعاملني زمان كممرضة عادية.
لكن بعد اللي حصل
اسمي بقى معروف.
ووزارة الصحة كرمتني رسمي.
والصحافة كتبت الممرضة اللي تحدت المۏت وأنقذت بنت المحافظ.
لكن أكتر لحظة عمري ما هنساها
كانت بعد ما خرجت ملك من المستشفى بأيام.
المحافظ شريف المنشاوي وقف قدامي في جنينة المستشفى، ومد لي إيده بورقة.
قلت باستغراب إيه ده؟
ابتسم لأول مرة من قلبه بعثة كاملة تدرسي طب شرعي وقلب في لندن على حسابي.
اتجمدت.
قال بهدوء الناس اللي زيك مينفعش تفضل واقفة تنفذ أوامر وبس الناس اللي زيك بتنقذ أرواح.
بصيت للورقة
وافتكرت اللحظة اللي الدكتور ضړبني فيها بالقلم.
اللحظة
اللي الكل
قال عليا مچنونة.
واللحظة اللي وقفت فيها لوحدي قدام الحرس والسلاح.
بس أحيانًا
أكبر فرق بين چثة وإنسان عايش
هو شخص واحد يرفض يصدق إن الحكاية انتهت.