اعتنيتُ بزوجي الغارق في الغيبوبة ثلاث سنوات كاملة.. أطعمتُه بيدي، وبدّلتُ ثيابه، وسهرتُ بجوار سريره كل ليلة
منتصف الليل
كأن جزءًا داخلي كان يحاول الهرب منذ البداية.
اليوم
بيتي تفوح منه رائحة القهوة والخبز الساخن والملابس النظيفة.
لا رائحة مستشفى.
ولا دخان سجائر.
ولا عطر رجلٍ غريب.
وأحيانًا، حين أسمع بابًا يُفتح ليلًا
أتجمّد للحظة.
ثم أتنفّس ببطء، وأشعل الضوء، وأتذكّر أنني لم أعد أعتني بجثةٍ مزيفة.
أنا الآن أعتني بنفسي.
طوال ثلاث سنوات
كنت أظن أن كريم عالق بين الحياة والمۏت.
لكن الحقيقة
أن العالقة كنت أنا.
وفي الليلة التي رأيته فيها يقف على قدميه
لم أخسر زوجي.
بل استعدتُ حياتي أخيرًا.