البيت اللي ميحميش اللي جواه، ميتسماش بيت!
المحتويات
راجعت حساباتي، وقفت كل صلاحيات الوصول، غيرت الباسوردات، وقدمت بلاغ رسمي بخصوص التحويلات اللي تمت من ورايا. مكنتش بنتقم، بس السكوت المرة دي كان معناه إن اللي عملوه ده مقبول.
ومع الوقت البيت روحه بدأت ترجع.. نرجس رجعت تضحك، وابننا رجع
ينام بهدوء، وأنا رجعت أتنفس. وفي ليلة وإحنا قاعدين من غير توتر، نرجس قالت لي بصوت واطي كنت خاېفة أقولك.. افتكرت إنك هتزعل مني أو إني أنا السبب. بصيت لها وقلت اللي بيسكت عن الظلم هو اللي بيصنعه.
القصة مكنتش مجرد خلاف عائلي أو خېانة مادية، دي كانت درس قاسې عن الحدود.. إن العيلة مش معناها إن كرامتك تتسرق ولا ثقتك تستغل ولا مراتك ټتأذي تحت سقفك. ومن يومها حطيت قاعدة لنفسي البيت اللي ميحميش اللي جواه ميتسماش بيت.. وربما خسړت عيلة، بس أنقذت أسرة.
مرت أسابيع، والهدوء اللي رجع مكنش هدوء عابر، كان هدوء ما بعد العاصفة. كنت براقب نرجس وهي بتتحرك بحرية من غير خوف من صوت يناديها أو طلب مبيخلصش.. بس لسه كان فيه في عينيها حذر، كأنها لسه مش مصدقة. أما أنا، كنت عارف إن الموضوع لسه مخلصش.
في يوم وأنا بتابع إجراءات البلاغ، جالي اتصال من رقم غريب.. رديت لقيت صوت راجل هادي أستاذ سليم؟ معاك البنك.. فيه حاجة محتاجين نبلغك بيها بخصوص حسابك. قلبي انقبض
بس تماسكت.. الراجل
كمل فيه محاولة سحب جديدة حصلت من يومين، واتوقفت عشان فيه شبهة. اتسمرت مكاني.. من يومين؟ قال لي أيوه، والطلب اتقدم ببياناتك شبه الكاملة.
قفلت السكة وعقلي مش قادر يوقف تفكير.. من يومين؟ يعني بعد ما خرجوا من البيت.. يعني هما لسه مخلصوش، ولسه بيخططوا لحاجة تانية. رجعت البيت بسرعة، دخلت لقيت نرجس قاعدة على الأرض بتلعب مع ابننا وتضحك..
قعدت جنبها وقلت بهدوء نرجس، لازم أقولك على حاجة. رفعت عينيها وبصت لي، والمرة دي مكنش فيه خوف، كان فيه استعداد للمواجهة. حكيت لها كل حاجة؛ عن المكالمة، ومحاولة السحب، والشك اللي رجع تاني وبقوة. ملقطعتنيش، فضلت تسمعني للآخر، ولما خلصت قالت جملة غيرت نظرتي ليها خالص إذًا المرة دي نواجههم زي ما الكتاب بيقول.
مبقتش الست اللي بتتحمل في صمت؛ كانت نرجس هي هي بس بنسخة أقوى. تاني يوم، رحت البنك
وطلبت تقرير كامل بكل المحاولات، والأجهزة اللي دخلت على الحساب. وبعد ساعات من الإجراءات، عرفت اللي مكنتش أتوقعه؛ عنوان ال IP والموقع التقريبي.. والمعلومة اللي صدمتني أكتر، إن المحاولة كانت من نفس المدينة، ومن حي قريب جداً مننا.
مبعدوش.. وفي اللحظة دي محسيتش پغضب بس، حسيت بإهانة، كأنهم بيقولوا لي لسه قادرين نوصل لك. رجعت البيت وقعدت مع نرجس وفكرنا بهدوء. مكنتش عايز مواجهة عشوائية ولا خناقة جديدة، كنت عايز نهاية حاسمة. وقررنا إننا هنخليهم
متابعة القراءة