رجعت البيت بدري عشان أفاجئ عيلتي. بدل كده، لقيت خطيبتي
رجعت البيت بدري عشان أفاجئ عيلتي. بدل كده، لقيت خطيبتي بتكب مية ۏسخة على بنتي اللي عندها سبع سنين. وقتها أدركت إن الست المثالية اللي كنت ناوي أتجوزها ممكن تكون غريبة عني.
جراهام كالدويل ماكانش مخطط يرجع البيت الصبح ده. بعد ما صفقته في شيكاغو باظت، طيارته الخاصة هبطت قبل معادها. كان مشتاق للمكان الآمن الوحيد اللي ماتلوثش بنسور مجالس الإدارة ولا فلاشات الكاميرات قصره في ويستشستر. كان مفتقد أمه وبنته، ليلي، ومېت يصدق الكدبة اللي نسجها عن حياة عائلية مثالية مع فيفيان هيل الست الراقية الجذابة اللي العالم كله بيسميها التطابق المثالي بتاعه.
بس لما جراهام دخل القصر، استقبله صمت غير طبيعي. مفيش خدم، مفيش ضحك. اتسحب ناحية أوضة الشمس، على أمل يلمح بنته في لحظة لعب حنينة. بدل كده، سمع الشهقة الحادة المذعورة لنفس طفلة.
اتجمد عند العتبة. أمه، مارجريت، كانت واقفة منحنية، إيديها العجوزة بتترعش وهي ماسكة هدومها المبلولة. في نص الأوضة، ليلي واقفة متسمرة، غرقانة في مية معكرة، عينيها واسعة بالنظرة الفارغة المطاردة بتاعة طفلة كسرها مفترس. فيفيان كانت واقفة فوقها، إبريق فضة مايل، وسايبة سيل من الطين الرمادي المليان ورق شجر يتجمع حوالين رجلين البنت.
أرجوكي... مارجريت همست، صوتها توسل هش. فيفيان، دي مجرد طفلة. فيفيان ماتحركلهاش رمش. بصت لليلي كأنها بقعة عنيدة على فستان هوت كوتور. يبقى علميها ماتلمسش اللي مش بتاعها، فيفيان ردت، صوتها بيقطع زي شظايا الإزاز. ده مش حضانة. دي مملكتي دلوقتي.
جراهام حس نبضه بيدق في ضلوعه. القرف اندفع جواه لما فيفيان وجهت سمها ناحية أمه وإنتي، بطلي تتصرفي كأنك صاحبة المكان. إنتي مجرد ضيفة بيت متدلعة.
جراهام خطى لقدام، ألواح الأرض بتأن تحت وزنه. فيفيان لفت، تعبيرها اتحول في ثانية لابتسامة مصطنعة زي القناع. جراهام! رجعت بدري. جراهام فضل ساكت. بص لبنته المهانة، لأمه المکسورة، وللإبريق اللي بينقط لسه متشبثة بيه إيد فيفيان المتظبطة.
قوليلي، زمجر، صوته همهمة واطية قاټلة، بقالك قد إيه بتدبري القسۏة دي من ورا ضهري؟
الجزء 2 سقوط القناع
فيفيان رمشت. الابتسامة المصطنعة اتشققت