عودة زوجتي من حكايات صافي هاني

موقع أيام نيوز

الاڼتقام، كان بيفكر في ليلى اللي كانت بتبص لهم ببراءة وهي مش فاهمة ليه عمو بتاع المطعم واقف في بيتهم وبيرزع في الكلام.
إياد قرب من هنا ومسك إيديها بقوة وقالها اللي فات ماټ يا هنا، بس اللي جاي مش هسيب فيه حقنا. مفيش حد هيقدر يلمسكم طول ما أنا فيّ نفس، والكدبة اللي عاشت خمس سنين.. الليلة دي نهايتها.
وبالفعل، لم حاجتهم البسيطة وأخد ليلى في حضنه لأول مرة، وخرج بيهم من الحارة وهو بيحلف إنه هيحرق الدنيا عشان يرجع ليهم حقهم، بس المرة دي وهو عارف إن مۏته القديم كان مجرد بداية لحياة جديدة هيرد فيها القلم قلمين لكل اللي خانوه.
إياد نزل بيهم على السلم المتهالك بتاع البيت القديم، ليلى كانت ماسكة في رقبته كأنها خاېفة يختفي، وهنا ماشية وراه بتبص حواليها بړعب، الخۏف اللي سكن قلبها خمس سنين مش سهل يروح في ليلة. أول ما ركبوا العربية الفارهة، ليلى انبهرت بالإضاءة والرفاهية، لكن إياد كان عينه في المراية، بيراقب كل عربية ماشية وراه.
المواجهة الأولى
وصلوا لفيلا إياد اللي في منطقة معزولة وشيك، الفيلا اللي كانت سنين طويلة عبارة عن قبر كبير لإياد. أول ما دخلوا، الخدامين والحرس وقفوا مذهولين، الست هنا؟ الكلمة دي اتقالت بهمس من أكتر من حد. إياد أخد ليلى في حضنه وطلعها أوضة كانت متجهزة من سنين للطفل اللي مجاش، وفرشها كان لسه بريحته.
سابلها المربيات يهتموا بيها، وأخد هنا للمكتب. قفل الباب وبص لها بعيون فيها لوم وحب وۏجع
احكي لي يا هنا.. مين اللي عمل فينا كدة؟ مين اللي أجبرك تعيشي في الفقر ده وأنا ملاييني مش لاقية حد يصرفها؟
السر الأسود
هنا بدأت تحكي وهي بتترعش يوم الحاډثة،

قبل ما العربية تقع في الترعة، جالي تليفون.. صوت مكنتش قادرة أميزه، قالي إن فرامل العربية مقطوعة، وإن لو طلعت منها عايشة وبلغتك، الړصاصة اللي بعد كدة هتكون في قلبك أنت. هربت يا إياد، هربت بشنطة فيها هدومي وبس، والناس افتكرت إن الچثة اللي لقوها في العربية هي چثتي عشان كانت متفحمة.
إياد خبط المكتب بإيده والخاتم؟ الخاتم اللي ليلى شافته؟
هنا عيطت ده كان أغلى حاجة عندي، مكنتش بقدر أبيعه مهما جوعنا، كنت بطلعه بالليل وأبكي وأقول لليلى إن باباها بطل، وإنه هيرجع ياخدنا في يوم من الأيام.
بداية الاڼتقام
في نص الليل، موبايل إياد رن. المتصل كان سليم، شريكه الوحيد وصديق عمره.
سليم بصوت فيه توتر إياد، سمعت إشاعة غريبة.. بيقولوا إنك لاقيت بنت صغيرة وشبه هنا؟ أنت فين؟
إياد ابتسم ابتسامة مرعبة، عرف في اللحظة دي إن الخاېن كان أقرب الناس ليه، اللي كان بيواسيه كل سنة في ذكرى ۏفاتها هو نفسه اللي هددها.
رد إياد ببرود أنا في البيت يا سليم، ومعايا ضيوف غاليين أوي.. لازم تيجي تبارك لي.
ساعة الصفر
بعد ساعة، وصل سليم الفيلا، وشاف إياد قاعد وبنت صغيرة بتلعب قدامه. سليم وشه جاب ألوان دي.. دي مين؟
إياد وقف وراه وحط إيده على كتفه وضغط بقوة دي ليلى إياد سليم.. بنتي اللي أنت حاولت تموتها وهي في بطن أمها. بنتي اللي كانت بتلف على المطاعم عشان لقمة، وأنت بتاكل من خيري وبتكبر شركتك بفلوسي.
هنا طلعت من ورا الستارة، وسليم أول ما شافها وقع من طوله على الكرسي. إياد مكلموش، هو بس فتح شاشة كبيرة في المكتب، كانت بتعرض تسجيلات لمكالمات قديمة وتحويلات بنكية سليم عملها وقت الحاډثة، كان إياد مجهز جيش من المحامين
تم نسخ الرابط