ابويا دفع لجوزي

موقع أيام نيوز

كويس.
أبويا كان مستني صړاخ.
ريم كانت مستنية اڼهيار.
أحمد كان مستني كره.
لكن أنا
ابتسمت.
ومضيت على ورقه الطلاق 
ولما ريم بدأت تجهز الفرح بعد 6 أسابيع، أنا ساعدتها.
اخترت الورد.
وافقت على القماش.
نظمت الترابيزات.
ووقفت جنبها وهي بتقيس فساتين الفرح وبتعيط وتشكرني إني فاهمة يعني إيه عيلة.
عيلة.
الموضوع كان ساخر بشكل شيك شوية.
في الفرح، أبويا كان بيراقبني طول الوقت، مستني يمكن إني أنهار في أي لحظة. لكن أنا فضلت مبتسمة في كل كلمة، وسلمت على كل الناس، وحتى ناولتها بوكيه الورد لما نسيته.
بس هما ما كانوش فاهمين حاجة واحدة
أنا سبتهم من جوايا من زمان.
بس روحي؟
راحت خلاص.
بعد فرحهم بشهرين، سافرت برّه.
خدت الحاجة الوحيدة اللي عمر حد فيهم ما قدّرها عقلي وبنيت حياة جديدة.
وبعد 3 سنين لما رجعت، وشوشهم شحبت.
لأني وقتها كنت بقيت حاجة عمرهم ما تخيلوها.
رجعت بس مش زي ما سبتهم.
أنا ما رجعتش علشان أعيط، ولا علشان أعاتب، ولا حتى علشان أنتقم بالشكل اللي هم كانوا متوقعينه. أنا رجعت وأنا حد تاني خالص حد اتخلق من ۏجع قديم، بس اتبنى بعقل جديد.
بعد ما سافرت، أول سنة كانت أصعب سنة في حياتي. ما كانش عندي غير شقة صغيرة، شغل بسيط، ووحدة بتاكل فيا. كنت بصحى أوقات كتير مڤزوعة، حاسة إني لسه في بيت أبويا لسه في الدور ده، لسه سامعة الجملة دي
هي محتاجاه أكتر.
الجملة دي فضلت ترن في ودني شهور بس بدل ما تكسرني، بدأت تغيّرني.
اشتغلت على نفسي. دخلت كورسات، اتعلمت، واشتغلت شغلانتين في نفس الوقت. كنت برجع منهكة، بس راضية. لأول مرة في حياتي أنا اللي باختار. أنا اللي بقرر. محدش بيبيعني، ومحدش بيشتريني.
وبعد سنة بقيت أحسن.
وبعد سنتين بقيت قوية بجد، مش قوية بمعنى إنهم يرموا عليّ ۏجع وأنا أستحمل. لأ قوية بمعنى إني ما بقاش حد يقدر يقربلي بالطريقة دي تاني.
وفي السنة التالتة حصل التحول الحقيقي.
اشتغلت مع شركة كبيرة، وبدأ اسمي يظهر. بقيت بشتغل في إدارة مشاريع، وبقبض رقم أنا نفسي كنت أستغربه زمان. بقيت بلبس كويس، بتكلم بثقة، وبمشي وأنا عارفة قيمتي.
لكن الأهم من كل ده
إني بقيت مرتاحة.
مش

محتاجة أثبت حاجة لحد.
مش محتاجة حد يختارني.
أنا اللي بختار.
لما قررت أرجع مصر، ما قلتش لحد. لا أبويا، ولا ريم، ولا حتى أي حد من العيلة. كنت عايزة أشوفهم زي ما هم من غير ما يستعدوا.
أول مكان روحتله كان البيت.
نفس الباب نفس الرائحة نفس الصمت اللي كان بېخنقني زمان.
الخدامة فتحتلي الباب، وبصتلي كأنها شافت شبح.
مدام يارا؟!
ابتسمت بهدوء أيوه.
دخلت.
أبويا كان قاعد في الصالون، لابس نظارته، بيقرا جورنال. رفع عينه عليّ واتجمد.
لثواني ما قالش حاجة.
بس وشه شحب.
نفس الراجل اللي كان بيتكلم عني كأني صفقة دلوقتي مش عارف ينطق.
قال بصوت مكسور شوية يارا؟
أنا ابتسمت.
نفس الابتسامة اللي كنت بابتسمها يوم فرحهم.
إزيك يا بابا؟
قبل ما يرد
تم نسخ الرابط