جدار غامض داخل منزل قديم… وما اكتشفوه خلفه صدم الجميع!
المحتويات
الحقيقة لكل من عرفها وظلّ يتساءل طوال هذه السنين عمّا جرى لها.
أما التصور الذي توصل إليه المحققون، بناءً على مجمل الأدلة، فكان على النحو الآتي
في عطلة نهاية الأسبوع الموافقة ل و أغسطس 1978، أخبرت كاثرين والدها بأنها ستغادر المنزل.
كانت في الرابعة والعشرين من عمرها، ولديها عمل ثابت، وقد تعرّفت إلى شخص تهتم لأمره.
أرادت أن تبدأ حياتها الخاصة، بعيدًا عن تحكم والدها.
لكن ريتشارد، الذي لم يستطع تقبل فكرة فقدان ابنته، استجاب پغضب.
وتحوّل النقاش بينهما إلى مواجهة حادة.
وفي لحظة ماسواء بدافع الانفعال، أو الذعر، أو محاولة يائسة لمنعها من الرحيلتسبب في رحيلها.
ربما لم يكن ذلك مخططًا له منذ البداية.
وربما بدأ الأمر كمحاولة للسيطرة ثم انتهى إلى ما انتهى إليه.
ولن يعرف المحققون أبدًا على وجه اليقين كيف جرت التفاصيل الدقيقة.
لكن ما حدث بعد ذلك أظهر قدرًا من الترتيب والحساب.
فقد أخفى ريتشارد أثر كاثرين في مكان لا يزال مجهولًا، وربما سيبقى مجهولًا.
ثم رتّب مشهد الاختفاء.
أوقف سيارتها على بعد عدة مبانٍ من المنزل، وترك حقيبتها بداخلها، ليبدو الأمر كما لو أنها انقطعت في الطريق إلى عملها.
ثم انتظرعلى الأرجحالوقت الذي ظنّه مناسبًا قبل أن يبلغ عن غيابها، كي لا يبدو متسرعًا في الإبلاغ.
وبعد ذلك، في الأسابيع والأشهر اللاحقة، أغلق غرفة نومها.
بنى جدارًا من الطوب.
ثم أخفاه بإطار خشبي وطبقات من الجبس، حتى يبدو كجدار داخلي عادي.
وحافظ على كل شيء في الداخل.
كل مقتنيات كاثرين.
كل آثارها الشخصية.
كل المساحة التي كانت تشغلها في حياته.
لقد صنع تذكارًا سريًا لا يعرفه سواه.
مكانًا جامدًا في الزمن لابنته التي تعلق بها بطريقة مشوشة ومؤذية، إلى حد أنه حطم حياتها وحياته معها.
عاش ريتشارد بذلك السر أربعة عشر عامًا، حتى رحل عام 1992.
أما ما إذا كان جيرالد هارتويل قد علم بالأمر، فلم يكن واضحًا.
ربما اكتشف الغرفة المغلقة في وقت ما، وقرر أن يحفظ سر أخيه.
أو ربما أخبره ريتشارد بالحقيقة قبل ۏفاته.
أو لعل جيرالد لم يعلم شيئًا مطلقًا.
لكن الأمر الوحيد الذي تأكد منه المحققون هو أن جسد كاثرين لم يكن يومًا داخل تلك الغرفة.
أما أين أخفاه ريتشارد، فذلك ظلّ لغزًا.
قد يكون أخفاها في مكان غير معروف في مكان ما من أرض العقار.
فالمنزل يقع على قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو ربع فدان، وقد كشفت أجهزة المسح الأرضي عن مواضع غير معتادة في الحديقة تحتاج إلى تنقيب للتثبت منها.
وربما نقلها إلى مكان بعيد، كإحدى المناطق الحرجية خارج بورتلاند.
ومن دون اعتراف أو دليل إضافي، قد لا يُعرف موضعها أبدًا.
أما بالنسبة إلى برايان وجينيفر طومسون، فقد حوّل هذا الاكتشاف مشروع الترميم الذي كانا يحلمان به إلى شيء مختلف تمامًا.
فالمنزل الذي أرادا أن يكون بيت أسرتهما، أصبح محور تحقيق كبير واهتمام إعلامي واسع.
وكان عليهما أن يتخذا قرارًا صعبًا
هل يبقيان في المنزل ويحاولان المضي قدمًا؟
أم يبيعانه ويبحثان عن مكان آخر؟
وبعد نقاشات طويلة، قررا البقاء.
قالت جينيفر إن المنزل نفسه ليس مذنبًا.
ما حدث فيه كان مؤلمًا، نعم، لكنه وقع قبل عقود طويلة.
وإذا احترما ذكرى كاثرين، وأعادا ترميم المنزل بوعي بتاريخه، فبإمكانهما أن يمنحاه حياة جديدة.
وقد سلّما مقتنيات كاثرين التي وُجدت في الغرفة المغلقة إلى شرطة بورتلاند، والتي أعادتها بدورها إلى أقارب بعيدين من عائلة هارتويل.
كما قررا إعادة الغرفة إلى مساحتها الأصلية، لكن مع إنشاء زاوية تذكارية صغيرة فيها، تتضمن لوحة تُخلّد اسم كاثرين وتشير إلى المأساة التي وقعت في هذا المنزل.
وهكذا، عادت الغرفة المغلقةبعد فتحهالتصبح مجرد غرفة مرة أخرى.
لكن قصتها لن تُنسى.
ما
تزال كاثرين ماري هارتويل
متابعة القراءة