قصة ل أماني السيد كاملة
باسمي عشان كنت مشاركة في القسط، وافتكرت إن معايا نسخة من عقد الشراكة، وافتكرت كمان إني سايبة شغلي بعد الجواز بإلحاح منهم، وأنا بمسح الأرض بصيت في المراية وشفت واحدة غير نورهان اللي دخلت البيت ده من سنين، واحدة عينيها ناشفة ومفيهاش خوف، خلصت التنضيف وطبخت، لكن قبل ما أمشي مسكت تليفوني وبعت رسالة طويلة لأخويا الكبير وطلبت منه ييجي ياخدني من قدام شقة عبير من غير ما حد يحس، وفعلاً بعد ساعة عادل جه ياخدني على العزا، ركبت معاه وأنا ساكتة، دخلت بيت أمي والناس بتعزيني وأنا واقفة ثابتة، خدت عزاي وشميت ريحة البيت وحطيت وشي في طرحة أمي القديمة وحسيت إني بوعدها وعد، لما رجعت البيت مكنتش نفس البنت اللي خرجت، استنيت يومين بهدوء، لا خناقات ولا صړيخ، ولما عادل خرج الشغل جمعت هدومي وأوراقي ونزلت على بيت أهلي، سبت له جواب على الترابيزة بقوله فيه إن الجواز اللي يتحول لسجن ميبقاش جواز، وإن اللي يختار أمه عليا في مۏت أمي يستحمل يعيش معاها لوحده، بعدها بأسبوع رفعت قضية طلاق للضرر، وقدمت تقرير طبي يثبت الضړب، وشهود من الجيران سمعوا صړيخي يوم الحبس، والمحامي بلغهم إن في عقد شراكة في الشقة، وإن نصها حقي، وإن في محضر حبس واعتداء، فجأة البيت اللي كانوا فاكرينه مملكة نعمات بقى مهدد، وعادل بقى يجري ورايا يحاول يصالح ويقول إنه كان تحت ضغط أمه، بس أنا كنت خلصت، الألم علمني، بعد شهور خدت حكمي بالطلاق ونصيبي من الشقة وبعتّه وفتحت مشروع صغير باسم أمي، محل تفصيل بسيط كنت بحلم بيه زمان، وسميتّه “بيت الحاجة فاطمة”، وكل مرة زبونة تدخل وتقولي ربنا يرحمها أبتسم وأقول آمين، نعمات حاولت تشوه صورتي وتقول إني خرّبت البيت، بس الحقيقة كانت واضحة، البيت اللي يقوم على الظلم لازم يقع، وعادل عاش مع أمه زي ما اختار، وسمعت بعد سنة إن عبير اطلقت ورجعت عندهم، والدنيا ضاقت عليهم زي ما ضيقوها عليا، أما أنا فكنت كل يوم بقف قدام صورة أمي وأقول لها حقك ما راحش، يمكن محضرتش دفنتك ولا غسلتك، لكن خدت حقي وكرامتي وماسمحتش لحد يبيعني تاني، واتعلمت إن السكوت وقت التخطيط قوة، وإن أقسى لحظة في العمر ممكن تكون هي البداية الحقيقية للحياة.