قصة ل أماني السيد كاملة

موقع أيام نيوز

قاعدت ورا الباب ساندة راسي على الخشب الساقع وأنا سامعة صوت تكة المفتاح وهو بيتلف مرتين، تكتين كانوا كأنهم ختم نهائي على حكم بالسجن، بس السچن المرة دي مش أربع حيطان، السچن كان جوه صدري، في اللحظة اللي عرفت فيها إن أمي بټموت وأنا مش جنبها، وإن الإنسان اللي المفروض يكون سندي اختار يبقى السجان، فضلت أصرخ وأنادي على عادل وأقوله دي أمي يا راجل حرام عليك لكنه كان بيرد بكلام حافظه زي الطالب الخايب، يقول أمي قالت وأمي شايفة وأمي أدرى، وكأن أمه بقت إله صغير بيحركه بخيط، والساعات عدت تقيلة وأنا بخبط على الباب لحد ما إيديا جابت ډم، وفجأة سمعت صوت حماتي نعمات وهي بتعزي في التليفون وبتقول إن عندي مغص ومقدرتش أروح، ساعتها بس فهمت إن أمي ماټت وأنا محپوسة، الدنيا اسودت ومابقتش شايفة غير صورة أمي وهي خارجة من بيتها للمرة الأخيرة من غير ما تبص في وشي، الليلة دي كانت أطول ليلة في عمري، فضلت أبكي لحد ما دموعي نشفت وبقيت مجرد حجر، تاني يوم فتحوا الباب مش عشان يواسوني لكن عشان يذلوني أكتر، ضړب عادل وإهانات نعمات وكلامها عن الأدب والتربية خلاني أفهم إن اللي حصل مش لحظة ڠضب، ده نظام كامل بيتبني على كسري، ولما حطت الشرط قدامي إني أروح أنضف شقة عبير الأول قبل ما يسمحوا لي أروح العزا حسيت إني واقفة على حافة هاوية، يا إما أرفض وأضيع حتى نظرة أخيرة لبيت أمي، يا إما أقبل وأدوس على كرامتي، ساعتها سكت، مش ضعف لكن تركيز، لبست هدومي السودا وروحت شقة عبير، دخلت وأنا حاسة إني داخلة معركة، عبير قاعدة تتأفف وتدي أوامر، وأنا مسكت المقشة وبدأت أنضف بس عقلي كان شغال أسرع من إيديا، افتكرت كل كلمة اتقالت وكل ضړبة اتاخدت وكل دمعة نزلت، وافتكرت قبلهم سنين كنت فيها بشتغل وبساعد عادل في مصاريف البيت وهو عاطل، وافتكرت إن الشقة اللي ساكنين فيها نصها

تم نسخ الرابط