المليارديرة والفتي المشرد

موقع أيام نيوز

مش هيبيع كلامه.
وبعد شهور شد وجذب المحكمة أعلنت الحكم النهائي تبرئة كاملة للوجان وإدانة شريكه القديم پتهمة الاحتيال والتزوير الخبر انتشر أسرع من أي إعلان والناس اللي كانت بتتهمه بقت تعتذر لكن أهم حاجة بالنسبة له ما كانتش الاعتذار كانت اللحظة اللي خرج فيها من باب المحكمة وهو ماسك إيد إيزابيلا رفع وشه للشمس وقال بهدوء أنا رجعت مش للفلوس مش للشهرة لكن لنفسه.
ومع النجاح رجعت فكرة كانت دايما في دماغه إنه يفتح مؤسسة لتعليم البرمجة للشباب اللي زيه اللي عندهم عقل كبير بس ظروفهم كسرتهم وبالفعل أطلقوا مع بعض مبادرة اسمها فرصة تانية يحولوا مباني قديمة لمراكز تدريب مجانية يوفروا أجهزة مدربين دعم نفسي وكل ده من غير ما يحطوا صورهم في كل حتة كانوا عايزين الأثر مش التصفيق وفي أول دفعة اتخرجت وقف شاب صغير قال للوجان أنا كنت فاكر حياتي خلصت بس لما شوفت قصتك صدقت إن لسه في أمل ساعتها عينه لمعت بنفس اللمعة اللي كانت عنده وهو قاعد على الرصيف بيشرح للطفل الصغير.
أما حياتهم الشخصية فكانت بسيطة بشكل يفاجئ أي حد رغم القصور والسفر والمؤتمرات كانوا أحيانا يرجعوا يقفوا قدام نفس المول من غير حراسة مبالغ فيها يشتروا قهوة من الكشك اللي كان لوجان بيستلف منه زمان يضحكوا على تعليقات الناس اللي لسه فاكرة المشهد الأسطوري وهو دايما يهزر ويقول لها لسه مستنيك تطلبيني تاني لو زعلنا فترد عليه المرة الجاية أنت اللي هتنزل على ركبتك.
وفي يوم هادي وهم قاعدين يتفرجوا على بنت إيزابيلا وهي بتجري في الجنينة لوجان قال لها عارفة أكتر حاجة غيرت حياتي مش الفلوس ولا المنصب اللحظة اللي صدقتيني فيها وأنا نفسي ما كنتش مصدق نفسي ابتسمت وقالت وأنا أكتر حاجة غيرتني إنك خليتيني أشوف العالم من غير الزجاج المعتم اللي كنت عايشة وراه.
القصة ما كانتش عن مليارديرة اتجوزت راجل غلبان ولا عن راجل اتحول من مشرد لشريك في شركة عملاقة كانت عن اتنين اتعلموا إن القيمة الحقيقية مش في الرصيد البنكي ولا في صورة الناس عنك لكن في إنك تلاقي حد يشوفك وإنت في أسوأ حالاتك ويقول لك أنا شايفك ومختارك ولحد سنين بعد كده كل ما حد يحكي الحكاية يفتكروا مش بس مشهد الركوع والخاتم لكن الشهر اللي عاشوه سوا والمعارك اللي عدوا بيها والمؤسسة اللي غيرت حياة مئات الشباب ويفهموا إن المعجزة ما كانتش في العرض المچنون المعجزة كانت في الاستمرار بعده في إن الحب يفضل واقف لما الضجة تسكت ولما الكاميرات تمشي ولما الحياة ترجع عادية وساعتها بس تعرف إن اللي حصل قدام المول ما كانش مشهد فيلم كان بداية عمر كامل اتبنى على كرامة رجعت وثقة
اتزرعت ووعد اتنفذ لآخر نفس.

تم نسخ الرابط