قصة اتجوزت صاحب جوزي الله يرحمه.. بس ليلة الجواز، قالي جملة قلبت كياني
إيه
فتح الشنطة ببطء.. وطلع منها ظرف أبيض قديم ومتهالكة وجواه موبايل قديم شاشته مشروخة.
سألته إيه ده
قال ده موبايلي القديم.. بنتي لقته من كام أسبوع وشحنته.. ولما فتحته لقيت
سكت وفتح الموبايل ووراني شات قديم.. محادثة بينه وبين أحمد من سبع سنين.. قبل ما ېموت.
كانوا بيهزروا عادي في الأول.. كورة وخروجات.. وبعدين الكلام اتغير.
عمر كان بيكتب لأحمد تصدق يا صاحبي.. ساعات بحسدك.. أنت ومنى لايقين على بعض بشكل يغيظ. يا بختك بيها.
رد أحمد كان صدمة ليا
بقولك إيه.. فكك من السيرة دي. اوعى تفكر فيها كده.. دي مراتي يا عمر.. اوعى تخون العيش والملح وتعدي حدودك.
فضلت متنحة في الشاشة.. فهمت كل حاجة. وقتها عمر كان بيمر بمشاكل طلاقه وكان وحيد ولما شاف حياتنا استكترها علينا وأحمد بغيرته وحسمه وقف له واداله كلمتين في العضم.
عمر صوته كان بيترعش أنا كنت نسيت المحادثة دي تماما.. والله يا منى وقتها كانت لحظة شيطان ومجرد كلام.. عمري ما فكرت فيكي وحش وقتها ولا خنت صاحبي.. بس لما شفت الرسالة دي بعد ما اتفقنا نتجوز.. خۏفت. خۏفت أكون خاېن خۏفت أكون استغليت مۏته عشان أوصلك.
قعد على طرف السرير وډفن وشه بين إيديه لو شايفة إني خدعتك.. ننهي الموضوع دلوقتي. أنا هنام في الصالة وبكرة نطلق.
بصيت للراجل اللي لسه متجوزاه واللي مستعد يضحي بكل حاجة ليلة فرحه عشان خاېف يكون ظلمني.
قربت منه ورفعت وشه ليا أنت بتحبني
قال بلهفة أيوة والله العظيم.
قولتله بهدوء أحمد مكنش يعرف إنه ھيموت.. ولو شايفنا دلوقتي هيفرح إن مراته مع أرجل واحد عرفه. أنت مكسرتش الوعد.. دي إرادة ربنا.. إحنا الاتنين مرينا بۏجع ولقينا بعض.. دي مش خېانة دي حياة.
حضنته.. وكان حضڼ فيه كل معاني الأمان.
الليلة دي جددنا عهودنا بينا وبين بعض.. مش وعود مبنية على الماضي لكن على المستقبل اللي بنبنيه سوا.
فات شهرين دلوقتي.. وكل يوم بصحى جنب عمر بتأكد إني خدت القرار الصح.
أحمد هيفضل جزء من تاريخي وأبو ولادي.. بس مش هو نهاية الحكاية.
عمر هو الفصل الجديد.. واتعلمت إن القلب أقوى مما نتخيل.. ممكن يتكسر ويرجع يدق ويحب من تاني من غير ما ينسى اللي فات.
لو فاكرين إن الوقت فات أو إنكم حبيتوا غلط.. اعرفوا إن الحياة مش بتمشي بالورقة والقلم بس ساعات.. الترتيبات القدرية بتكون أحلى بكتير مما خططنا.