اختفين وهنّ حوامل عام 1991 و بعد 30 سنة كشف عامل نظافة السر الذي أخفته المدرسة!

موقع أيام نيوز

أحكام. لكن لم ينجح الأمر. خفن. أردن الرحيل. ولم أقبل بذلك.
ماذا فعلت بهن ألح أوسيبيو بصوت مرتجف.
توقف توماس. اختفت ابتسامته.
رحلن قال أخيرا. في ليلة واحدة. أخذن طعاما وملابس ولم يعدن. بحثت في كل مكان. لم أجد الأجساد بعد.
الأجساد!
قلت ما قلته أجاب. إن كن قد متن لا أعلم. وإن كان أحد قد أنقذهن لا أعلم. هذا المكان كان كل ما تركنه خلفهن.
كان أوسيبيو مذهولا.
الۏحش لم يقتلهن
لكنه لم ينقذهن أيضا.
والأطفال سأل أوسيبيو.
نظر إليه توماس.
فقدوهم أيضا.
قبل أن يرد أوسيبيو دوت أصوات في الأعلى.
مصابيح.
خطوات.
الشرطة.
كان المدير الجديد قد رأى أوسيبيو يدخل منطقة مغلقة فاستدعى السلطات.
حاول توماس الهرب عبر النفق لكنه اعتقل.
سلم أوسيبيو الملف والرسالة وكل شيء.
فتح التحقيق رسميا.
لأسابيع فتشوا الغابة القريبة وراجعوا سجلات المستشفيات ونقبوا في الشكاوى القديمة.
ثم حدث ما لم يكن متوقعا.
عثرت شرطية في مستشفى ريفي على امرأة وضعت مولودا في أيارمايو 1991 ومعها ثلاث شابات أخريات. كن جميعا بأسماء مزيفة. وضعن أطفالهن في الليلة نفسها. وبعد ذلك رحلن.
لكن الأكثر إدهاشا جاء لاحقا
نشرت منظمة للبحث عن المفقودات صورة حديثة لمجتمع ريفي على الحدود البرتغالية.
وفي الصورة أربع وجوه لا تخطئها العين.
أكثر نضجا. متغيرة. لكن حية.
نيريا.
كلارا.
ماريسا.
جوليا.
الأربع جميعا.
عشن معا. ربين أطفالهن معا. بعيدا عن كل شيء.
ولم يرغبن في العودة.
حين وصلت الشرطة إليهن وافقن على الحديث لكنهن رفضن الرجوع إلى البلدة.
أكدن كل شيء
كيف هربن
وكيف عشن
وكيف ربين أطفالهن في الخفاء
وكيف أبقاهن الذنب والخۏف مختبئات.
وعرف أوسيبيو بوصفه الرجل الذي كشف القضية.
وبعد ثلاثين عاما استطاع الناس أخيرا إغلاق چرح ظل مفتوحا.
وضعت المدرسة لوحة تذكارية
إلى ذكرى الفتيات الأربع اللواتي اختفين يوما
وإلى الشجعان الذين لم يتوقفوا عن البحث.
زار أوسيبيو اللوحة يوم تدشينها.
وللمرة الأولى منذ عقود شعر بأن المبنى يتنفس من جديد.
الممرات تحررت.
وذلك الصمت أخيرا كان سلاما.

تم نسخ الرابط