لحظات تحبس الانفاس تسونامي بارتفاع 20 متر ټضرب اليابان وتحذير عاجل من الخطړ القادم
زلزال وتسونامي 2011 الذي تسبب في کاړثة فوكوشيما النووية.
زلزال كوبه 1995 راح ضحيته أكثر من 6000 شخص.
تسونامي توهوكو دمار هائل وشهد بداية أكبر أزمة نووية في التاريخ الحديث.
لكن اليابان رغم هذه الكوارث طورت نظام إنذار مبكر هو الأحدث في العالم وخطط إخلاء فعالة وتدريبات دورية ما قلل الخسائر كثيرا هذه المرة.
ماذا تفعل لو كنت في دولة مھددة بتسونامي
إذا كنت تعيش في منطقة ساحلية أو سافرت إلى دولة على المحيط فهذه التعليمات قد تنقذ حياتك
احذر العلامات إذا شعرت بهزة أرضية قوية أو لاحظت انحسار الماء فجأة عن الشاطئ ففر فورا إلى منطقة مرتفعة.
لا تنتظر الإنذار أحيانا لا تصل الإنذارات بسرعة كافية افترض الأسوأ وتحرك فورا.
اعرف الطريق دائما تأكد من وجود خطة هروب ومعرفة الأماكن المرتفعة القريبة منك.
حقيبة الطوارئ احرص على تجهيز حقيبة صغيرة فيها ماء أدوية مصباح بطاريات نسخة من أوراقك وهاتف مشحون بالكامل.
لا تقترب من الشاطئ حتى لو تراجعت الموجة كثير من الناس يعودون ظنا أن الخطړ زال لكن الموجات الارتدادية قد تكون أكثر فتكا!
هل يمكن التنبؤ بموجات تسونامي في المستقبل
رغم التقدم التكنولوجي لا يمكن التنبؤ بالزلازل بدقة حتى الآن وبالتالي لا يمكن معرفة وقت حدوث التسونامي مسبقا.
لكن ما يمكن عمله هو
تحليل النشاط الزلزالي والتكتوني بدقة.
تركيب حساسات في قاع البحر ترسل إشارات فورية عن التغيرات المفاجئة.
استخدام الذكاء الاصطناعي لرصد أنماط الزلازل وربطها بالسلوك السابق.
وكل ذلك يساعد في تقليل الوقت بين الزلزال وصدور الإنذار مما قد ينقذ آلاف الأرواح.
دروس مستفادة للعالم من کاړثة اليابان
ضرورة الاستثمار في نظم الإنذار المبكر.
التدريب المستمر للسكان على كيفية التصرف.
تحديث البنية التحتية لتكون مقاومة للزلازل.
التعاون الدولي في مجال الرصد والتنبؤ.
الوعي العام هو خط الدفاع الأول والمعلومات التي تقرأها الآن قد تحدث فرقا وقت الخطړ!
عندما يثور البحر لا يفرق بين غني وفقير ولا بين مدن متطورة وأخرى نائية لا تعنيه ناطحات السحاب ولا تحمي منه حدود الدول أو تقدم التكنولوجيا.
ما حدث في اليابان كان أكثر من مجرد کاړثة طبيعية لقد كان مشهدا حيا مؤلما يجسد هشاشة الإنسان أمام ڠضب الطبيعة. رأينا بعين الكاميرا بيوتا تجرف كأنها أوراق وجسورا ټنهار وأرواحا تنتزع في لحظة خاطفة. رأينا كيف تتحول الحياة إلى فوضى في غضون دقائق!
لكن وسط هذه العاصفة برز وجه آخر وجه الإنسانية الشجاعة التضامن والاستعداد المسبق.
نعم اليابان ڼزفت لكنها علمتنا الكثير
علمتنا أن الاستعداد ليس ترفا بل ضرورة.
أن الوعي المجتمعي قد ينقذ مدنا بأكملها من المۏت.
وأن لكل إنذار صافرة لكن الإنذار الأكبر هو حين نغفل ونظن أن الخطړ بعيد عنا.
اليوم لم تعد الكوارث حكرا على أماكن بعينها بل أصبحت عابرة للحدود مفاجئة متقلبة وقد تصيب أي منطقة في لحظة.
فهل نحن مستعدون
هل لدينا خطط إخلاء
هل نجري تدريبات حقيقية في المدارس والبيوت
هل يعرف أطفالنا ما يفعلونه إذا سمعوا صفارات الإنذار
هل نمتلك الحقائب الطارئة في سياراتنا ومنازلنا
هل نتابع نشرات الطقس والزلازل والتقارير الرسمية
وهل نؤمن أن الوعي أهم من الإنكار وأن التهيؤ خير من الندم
هذه الأسئلة ليست لليابانيين فقط بل لنا جميعا.
ففي عالم يزداد اضطرابا يوما بعد يوم من تغيرات مناخية وزلازل غير متوقعة وحرائق وفيضانات لم يعد يكفي أن نقول هذا لا يخصنا .
بل كل شبر على وجه الأرض قد يكون مسرحا للعاصفة القادمة.
وربما في لحظة ما حين نكون جالسين في راحة منازلنا تهز الأرض فجأة أو تنسحب المياه من الشاطئ بطريقة غريبة أو تتبدل السماء بلون غير مألوف.
في تلك اللحظة سنعرف أن الاستعداد لم يكن رفاهية.
سندرك أن من نجا ليس الأقوى بل الأوعى.
ليس الأسرع بل الأسبق في اتخاذ القرار.
ليس الأغنى بل الأذكى في التعامل مع الخطړ.
لهذا لا تنتظر الکاړثة حتى توقظك.
ابدأ من الآن.
حدث نفسك عائلتك أصدقاءك.
اعرف موقعك الجغرافي احتمالات الزلازل الأماكن الآمنة.
تابع الأخبار الموثوقة لا الشائعات.
كن أنت صفارة الإنذار لمن تحب.
فاليابان ستعود أقوى لكن الخطړ لم يختف بل فقط غير وجهته.
احفظ هذه الكلمات
لا يمكننا إيقاف الزلزال لكن يمكننا أن نمنع أن يتحول إلى مقپرة جماعية.
ولعل هذه المأساة توقظ فينا فطرة الحذر وتجعلنا نعيد النظر في أسلوب حياتنا في استهتارنا بالأرض وبالماء وبالبيئة.
فربما ما نراه ڠضب الطبيعة هو مجرد صدى لما فعلناه بها.
وفي النهاية تبقى الحقيقة الأكثر وضوحا
نحن ضيوف على هذه الأرض فلا ننسى أن نحترمها قبل أن تذكرنا بقسۏتها.