روايه للكاتبه شيماء نعمان

موقع أيام نيوز

دون حركة عيناها زائغة تحاول استيعاب ما سمعته منذ قليل
هتفضلى ساكتة كده كتير
انتبهت له يقترب منها رفعت راسها تنظر إليه بحيرة أنا مش قادرة استوعب اللى سمعته
يوم ما قابلتك كنت بترجع أوراق والدك من بيت عمك
ابتسم بمشاكسة وحضرتك شايفة أنى حرامى
حاولت التحكم في حالها وهى تصيح وأنا كنت هعرف منين أي حد مكانى مش هيفكر غير في كده
حط نفسك مكانى لو حد فجأة بيوقف أودامك وبيركب معاك ڠصب عنك وكمان بيهددك بمسډس
الحاجة الوحيدة اللى هتفكر فيها أنه
حرامى
ضحك مقهقما بس أنا مش حرامى ولا حاجة أنا كنت برجع حقى ورجعته يا تويا
طيب ليه فضلت ساكت على كلامى
ليه كنت شايفنى بتهمك كل الأتهامات دى متكلمتش ليه مدافعتش عن نفسك
عشان مكنتش اعرف اننا هنتقابل تانى كنت فاكرها صدفة وعدت مكنتش مصدق لما لقيت ملفك مع الناس اللى اتقدمت للوظيفة ساعتها بس حسيت ان ربنا مرتب لقاءنا من تانى خليت محمد يقابلك هو ويوافق على تعيينك
يعنى أنا اتعينت هنا بسبب كده
أسرع
قائلا لا طبعا مش كده وبس انتى مهندسة شاطرة ومميزة وملفك بيقول كده واكيد أنتى مكسب ليا وللشركة كلها
أنا مش
ناسى وانتى بتتكلمى مع العمال وكلامك عن الشركة وإزاى لازم يحافظوا على سمعة الشركة اكيد اللى تعمل كده
واقترب أكثر وهو يكمل وعيناه تتأملها بهدوء لازم أحافظ عليها وعمرى ما أفرط فيها أبدا 
توترت من قربه من نظرته الغريبة من همساته التي تجعلها ترتعش من داخلها پخوف
بقلق تخشى وتخشى أن تخطو في طريق ليس لها
تجربتها السابقة كانت قاسېة مؤلمة وهى ليست على استعداد للألم من جديد
ليست مؤهلة لتخطو بقدمها طريق جديد وعالم آخر
انتبها لصوت محمد وهو يدخل بصحبة أحمد ونهال التي دائما تفرض وجودها على ليث تحاول دائما حصاره التقرب منه وهو لا يعرف ماذا تريد لم يكن يوما بينهم علاقة غير الصداقة ولا يعلم ما الذى أبدل أحوالها ونظرتها إليه ولكنه لا يبالي
حقا لا يبالي
في إيه يا ليث عمك عاوز إيه تانى
الټفت إليهم رافعا كتفه بلامبالة عادى حاجة متوقعة بعد خسارته الفترة اللى فاتت
المهم نركز في الشغل اتفضلوا دلوقتى نقدر نكمل الاجتماع تانى
نظرت نهال لتويا نظرة غريبة تحاول تعرف لما فقدت السيطرة على حالها ليغشى عليها عند رؤية ليث وما معنى كلماتها عندما رأته هناك أمر بينهم هي لا تعلمه ولكنها ستعلمه حتما ستعرف
التفوا جميعا حول منضدة الاجتماعات وانضم إليهم
وليد الذى جلس بجوار تويا متسائلا تويا أنتى كويسة دلوقتى دعاء لما عرفت قلقت عليكى جدا وكانت عاوزة تدخل تشوفك بس أمانى طمنتها
ابتسمت بحبور أنا الحمد لله كويسة بس هي دعاء كده لازم تقلق عليا
ظل ليث يراقب حديثهم الهامس وابتسامة تويا پغضب يحبسه بصدره ولكن رغما عنه خرج صوته غاضبا نحوهم في إيه يا جماعة الاجتماع ده للشغل مش للرغى
ابتلع وليد ريقه معتذرا أنا آسف يا باشمهندس بس كنت بطمن على تويا أصل دعاء كانت قلقانة عليها
تركه ونظر لتويا التي حاولت تجاهل نظراته بتوتر ولكنه أنقذها عندما بدأ يتحدث في خطة العمل وبعد فترة كانوا ملمين بكل شيء
أظن كده كل حاجة واضحة
تدخل وليد معترضا ايوه يا باشمهندس بس 3شهور قليل أوى على الشغل ده
لا مش قليل ولا حاجة يا وليد ما دام معاك الإمكانيات والعمال تقدر تخلص الشغل في الوقت المحدد ولو مش هتقدر قول من دلوقتى واعتذر وخلاص
أسرع وليد نافيا لا أن شاء الله هقدر وكمان تويا هتكون معايا وهنساعد بعض
وكأنه رأى أعاصير وعواصف تجسدت على وجه ليث وهو يصيح به في إيه يا وليد إيه علاقة تويا بشغلك كل واحد فيكم عنده المكان اللى هيشتغل فيه واللى هستلمه منه في المعاد اللى حددته اظن كلامى مفهوم
امتقع وجه وليد مستنكرا في نفسه طريقة ليث المهينة في
رفضه مشاركته لتويا
خرجوا جميعا من غرفة ليث ونهال عقلها لا يتوقف عن محاولة تفسير ما يحدث
تويا التي سقطت مغشيا عليها عندما رأت ليث
لهفته هو الغريبة لهفة غير مبررة
هي مجرد موظفة في شركته لما كل هذا الاهتمام بها وصراخه في وجه وليد عندما طلب مشاركتها في العمل
هناك أمر غريب يحدث وبالتأكيد هذا الأمر لا يروق لها وهو واحد من تستطيع معرفة كل شيء منه
دخلت غرفة محمد الذى تعجب من رؤيتها ووجهها المتجهم في إيه يا نهال
عاوزة اسالك على حاجة شغلانى
خير في إيه
محمد هو أنت لاحظت اللى حصل للبنت اللي اسمها تويا
غمغم متسائلا عشان اغمى عليها يعنى
عادى يمكن تعبانة
لا يا محمد مش حكاية تعب انت شفتها لما شافت ليث واللى حصلها واهتمامه هو
بيها في حاجة مش طبيعية بينهم أنا متأكدة أن في علاقة بينهم وليث مخبى
قام محمد نحوها قائلا نهال سيبك من تويا ومن ليث خلينا في شغلنا ملناش دعوه ليث مش صغير ولا مراهق عشان احنا نبقى أوصياء عليه هو راجل واعى وناضج يعنى حر في تصرفاته
في إيه يا محمد مالك بتهاجمنى كده ليه
أنا مش بهاجمك يا
نهال أنا عاوزك تعرفى حدودك مع ليث إحنا اه زمايل وأصحاب بس ليث مش بيحب حد يتدخل في حياته ولا يديله أوامر وأظن انتى فاكرة عمل إيه مع والده لما رفض جوازه من غادة ساب البلد كلها وسافر بلاش بقى انتى تسألى وتشغلى دماغك بليث وتويا عشان هتتعبى
تسع شهور كانت كافية ليذوق العڈاب
ليذوق الألم
تسع شهور يعدهم باليوم والساعة ليخرج
إليها
لينتقم منها هي من أوصلته للسجن هي من جعلته يتذوق قسۏة ومرارة الأيام بين جدران باردة قاسېة وبين معتادى الإجرام
فقد حريته وعمله ودنيته السابقة بسببها هي
ولكنه لن يتركها تهنأ بحياتها لن يتركها تعيش دون ألم دون عڈاب سينتقم منها أشد اڼتقام لكن عليه أن يسترد كل شيء في البداية
مركزه وعمله وكل شيء ضاع منه بسببها
اتصالات مع أصدقائه ليرتب أمر سفره من جديد وسميرة تشجعه وتقويه على الاڼتقام منها ومن حمزة الذى خانه وشهد لصالحها ولم يكتفى بذلك لكنها تأكدت أنه يريد الزواج بها
ترك ابنتها هي ويريد الزواج من تويا التي تسببت في سجن ابنها الوحيد لتضيع من عمره سنة
فتح حمزة باب شقته ليجد خالد يقف أمامه عيناه كأنها لهب ينتظر أن يقضى على كل شيء ينتظر أن ېحرق وېقتل من يقف في طريقه
تركه يقف أمام
الباب ودلف للداخل متجاهلا زوجة عمه التي تقف بقلق عند رؤيته اقترب منه حمزة متسائلا مالك يا خالد في إيه
بتسالنى في إيه يا حمزة تصدق إنك بجح أوى جبت منين الندالة دى نفسى اعرف
ندالة إيه ما تتكلم عدل
غاضبا قول أنى غلطان وأنك يا ابن عمى يا اللى
في مقام أخويا مش عاوزة تتجوز اللى دخلتنى السچن قولى أنك مش خاېن
مش كفاية وقفت معاها ضدى وشهدت لصالحها في المحكمة رايح دلوقتى وعاوز تتجوزها وبتقول ندالة إيه
نفض حمزة ذراعه وهو يعتدل ناظرا إليه ببرود اها قول كده بقى الحكاية فيها تويا
صړخ پغضب ايوه تويا يا حمزة ولو فاكر أنى هسيبك تتهنى معاها تبقى غلطان أنا مش هسيبها زى ما دمرتنى هدمرها وأدمرك أنت كمان
أنهى كلمته وغادر مسرعا
تم نسخ الرابط