رواية عن العشق والهوى للكاتبة نونا المصري

موقع أيام نيوز

فامسكت بالهاتف مترددة هل تضغط رقمه اما لا ولكنها حسمت أمرها بعدم الاتصال لذا اعادت الهاتف الى الشاحن وتوجهت نحو باب الغرفة لتخرج .
صادف انها خرجت من الغرفة في نفس الوقت الذي وطأت أقدام ادهم اخر درجات السلم فنظرت اليه ثم ابتسمت تلقائيا لانها فكرت به وها قد رأته امامها اما هو فشعر بشعور غريب ممزوج بالاشتياق والحنين لذا تقدم نحوها بخطوات اشبه بالعدو وبحركة واحدة احاط خاصرتها وډفن رأسه بين خصلات شعرها المتناثرة وهو يدفعها الى داخل الغرفة واغلق الباب بقدمه مما جعلها تندهش من ردة فعله فقالت بقلق مالك يا ادهم انت كويس !
لم تسمع منه ردا الا ان ذراعيه القويتان اللتان كانتا تحاوطانها بشدة كانتا كفيلتين بأن تخبرانها مدى حاجته لها في تلك اللحظة حيث شدها اليه اكثر وكأنه يستمد طاقته منها فتنهدت بعمق ثم عانقته بدورها واخذت تربت على ظهره برفق قائلة خلاص يا حبيبي... انسى كل حاجة حصلت في الشغل النهاردة ومتعبش دماغك بالتفكير ماشي .
احكم ادهم عناقها اكثر وهمس في اذنها بصوت متعب قائلا متتخيليش انتي وحشتيني قد ايه يا حبيبتي... اوعي تسيبيني تاني يا مريم لاني هضيع من غيرك...انتي سامعة انا ممكن اموت لو سبتيني مرة تانية .
قال ذلك وهو يشدها الى صدره وكأنه يحاول ان يسكنها بين ضلوعه ويخفيها عن العالم أجمع فتعجبت هي من هذا الضعف المفاجئ الذي اظهره لذا همست له قائلة بصوتها العذب انا مستحيل اسيبك يا ادهم لو انت ما سبتينيش الاول... خلي كلامي دا حلقة في ودانك لاني مستحيل احل عنك بعد ما قررت اني اصلح كل حاجة انت فاهم
قالت كلمتها الاخيرة بنبرة مرحة وضړبته بخفة على كتفه فشعر بالطمأنينة بعد ان سمعها توعده بالتواجد معه دائما لذا ارتسمت إبتسامة صغيرة على وجهه وقال بهمس اشبه بفحيح الافاعي خلكي فاكرة كلامك دا كويس وتأكدي
اني عمري ما هسيبك يا قلبي .
قال ذلك وهو يستنشق عبير عنقها الذي لطالما عشقه پجنون فشعرت بنبرة خبيثة امتزجت في حروف كلماته التي كانت تلامس عنقها بلطف لذا تسللت إلى عقلها فكرة جعلتها تبتعدت عنه بسرعة وسرعان ما تلونت ب لون الخجل وقالت بأرتباك دون ان تنظر اليه احم... انا... انا هنزل دلوقتي وانت ريح شويه وبعدها تعالى علشان العشا بقى جاهز .
ثم حاولت ان تغادر الغرفة باسرع مايمكن ولكنه امسك معصمها قائلا مش بالسرعة دي .
فنظرت اليه لتجد ابتسامة صفراء ممزوجة بالخبث قد خيمت على زاوية شفتيه وكأنه اسد جائع ينظر إلى غزالة صغيرة اغرته بأن ينقض عليها ويلتهمها دفعة واحدة ابتلعت ريقها واشاحت بنظرها عنه بسرعة ولكنه امسك بذقنها وقال بصوت هامس مش كنتي عايزة السلسة بتاعتك يا مريم اهي قدامك بقى يلا تعالي علشان تاخديها..
قال ذلك ثم اخرج القلادة من تحت قميصه واخذ يحركها يمينا ويسارا امام نظر مريم التي زاغت عيناها وقالت بارتباك لو... لو كانت عجباك يبقى خليها في رقبتك انا مش عايزاها.
قالت ذلك وارادت التملص من قبضته القوية التي كانت تمسك بمعصمها فاتسعت ابتسامة الخبث على وجهه واقترب منها بخطوتين حتى اصبح واقفا امامها كالجدار البشري بذلك الجسد الرياضي المثالي وطوله الفارع وحلته السوداء التي زادته جاذبية مما جعل الكائن الصغير الذي كان يختبئ خلف ضلوعها يكاد يفر هاربا من صدرها تجمدت اطرافها وكاد نفسها ان ينقطع حين انحنى بوجهه بالقرب من وجهها الاحمر وهمس لها قائلا طيب مش عايزه نكمل كلامنا بتاع الصبح 
وبعد قول ذلك مباشرة شعرت مريم بيده تحاوط خاصرتها مجددا بينما ابتعدت يده الاخرى عن معصمها لتصعد الى ذقنها وامسك به برفق ورفعه لتنظر اليه بنظراتها المړتعبة اكثر من كونها خجلة وسرعان ما طبع قبلة صغيرة على جبينها اجبرتها بأن تغمض عينيها الجميلتين ثم
وبعد حرب المشاعر تلك أبتعد عنها ببطء ثم نظر إلى وجهها وهي تحني رأسها بخجل شديد مما جعله يبتسم ويعانقها برقة هامسا في اذنها هنكمل كلامنا بعد العشا يا حلوه خليكي فاكرة الكلام دا كويس.
قال ذلك ثم قبل جبينها للمرة الثانية وبعدها ابتعد عنها وهو يبتسم ثم دلف الى حمام الغرفة بسعادة انسته كل مشاكل العمل اما هي فكانت واقفة في مكانها وكأنها تعرضت لصاعقة كهربائية شلت حركتها تماما حيث انها كانت مړعوپة مما تخبئه لها هذه الليلة رفعت يدها ببطء ولمست شفتيها المتورمتين بغير تصديق لأن ادهم البارد والذي عاشرها سابقا بقسۏة كبيرة لن تنساها أبدا قد بلطف وهدوء هذه المرة لا بل كان رومانسيا جدا وهو يهمس في اذنها بكلام اذابها كقطعة سكر .
ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها ممزوجة بالخۏف والقلق وافكار كثيرة تسللت إلى عقلها جعلتها تذهب برحلة الا وعي الفكري ولكن سرعان ما سمعت طرقعة اصابع اعادتها الى الواقع حيث رأته واقفا امامها بعد أن خلع
تم نسخ الرابط