رواية قمر السلطان بقلم Lehcen Tetouani

موقع أيام نيوز

الساحرة لتعطيني شيئا لا تنجو منه تلك الحمامة اللعېنة
ثم تنكرت في زي الخدم ولما خرجت من القصر ركبت حصانا وذهبت ناحية مملكة أبيها التي لا تبعد سوى بضعة ساعات أبلغت الجارية السلطان بخروج سيدتها فطلب من عبيده أن يتبعوها دون أن تشعر ويقبضوا على الساحرة ويحضروها أمامه وأن يكمنوا لامرأته ويلبسوا زي قطاع الطرق ويأخذوا منها الحصان وكل ما تحمله
لما وصلت سمية لكوخ للساحرة في الغابة أخبرتها بقصتها فقالت لها الحب بينهما أقوى مما أتصور لقد أصبحت قمر حمامة لكن السحر لم يقدر أن يأثر على قلبها فهي تحب جمال الدين بكل
جوارحها
قالت المرأة لم أقدر على الخلاص منها أريد شيئا ېقتلها حتى ولو اختفت عنده
ابتسمت العجوز وقالت سأعطيك عقارا ترشيه في القصر وهو ليس مؤذيا للبشر لكنه ېقتل كل الحيوانات الصغيرة كالجرذان والطيور وحتى الأرانب
سألتها هل أنت متأكدة أنه لن يضر أحدا من أهل القصر أجابتها كل التأكد فلن يحسوا بشيئ
دفعت لها سمية صرة كبيرة من المال وقالت لها أريدك أن تأتي للعيش معي في القصر وسأعطيك عملا فأنا أحتاج إليك لتواصلين تعليمي السحر وسوف انتقم من يفسد سعادتي
قالت الساحرة أنا أيضا مللت من العيش وحيدة هنا فالغابة مليئة بالسباع وسوف أكون معك ونتغلب على من يقف في طريقك ومعا سوف ننجح في ذالك فلم يهزمني أحد من قبل
كان عبيد السلطان قرب الكوخ وسمعوا كل مادار ما بين سمية والساحرة ولما خرجت وإبتعدت سمية قليلا دخلوا وكمموا فم الساحرة وحملوها معهم
أما سمية فقد هاجمها في منتصف الطريق رجال ملثمون
سرقوا منها كل ما تحمله وتركوها في الغابة ومشت حتى تورمت قدميها ولم تصل إلا في المساء وقد ظهر عليها العطش والإعياء الشديد
وجدت السلطان وأباه العجوز في إنتظارها ولما سألها الأب أين كنت يا إبنتي تلعثمت ولم تعرف ما
الذي تقوله
قال السلطان وقد ظهر عليه الغض ب أصلحي من شأنك موعدنا غدا في قاعة العرش
أخبرتها أحد جواريها التي تثق بها أنهم أحضروا ساحرة من الغابة فعرفت سمية أنها وقعت في الفخ وعليها الهرب إلى قومها ثم إيجاد كڈبة مناسبة لتبرير مغادرة القصر
كان هناك دهليز سري يقود إلى الخارج في الليل جاءت جاريتها وألهت الحارس الواقف أمام الباب أما هي فتسللت من الدهليز وفي طرفه وجدت جاريتها تنتظر مع حصانين ومعها جراب فيه طعام وماء ثم سارتا وإختفيا في الظلام
في الصباح أرسل السلطان في طلب سمية لكنه إكتشف أنها هربت أحضر الساحرة التي إعترفت بكل شيئ وقالت له إذا وعدت بعدم قت لي سأرفع السحر عن إمرأتك
قال له أبوه أنصحك بقټلها وسأزوجك بأجمل جواري المملكة لكن السلطان قال إني أحب قمر وإن لم ترجع كما كانت سأقتل نفسي ثم أخذ الخڼجر ووضعه على رقبته
فصاح أبوه أرجوك لا تفعل ذلك حسنا سنكتفي بسجنها في أحد البيوت ونجري عليها نفقة
قالت الساحرة أنا موافقة وسأصلح ما قمت به من أخطاء
أخذت ريشة من ريش قمر وضعتها في ماء مع مسحوق أبيض ثم صبت الماء على الحمامة وبعد لحظات شاهد الجميع صبية ليس في الدنيا أجمل منها
وسارعت أحد الجواري بوضع ثوب عليها
نظرت قمر إلى نفسها وقالت هل هذه أنا ثم وضعت رأسها على الأرض وراحت في نوم عميق
قالت الساحرة لما تستيقظ غدا ستكون في حالة جي ولما فتحت عينيها شاهدت جمال الدين جالسا بجانبها على الفراش وهو يحملق فيها فإبتسمت وسألته لماذا تنظر إليك هكذا 
أجابها لا أصدق أنك عدت كما كنت لقد إعتقدت أنك ستبقين حمامة ولا أقدر أن أكون معك Lehcen Tetouani
قالت وأنا أحسد الحمام على حريته لقد إستمتعت كثيرا بالتحليق فوق المروج الخضراء لقد رأيت حياة المخلوقات الصغيرة النمل والديدان والفراشات إنها تعيش بسعادة وليس مثلنا نحن البشر وهي لا تعرف الجشع ولا الحقد
كان يستمع إليها بإنتباه ثم سألها فجأة هل تعلمين أن سمية قد هربت 
أجابت لا أستغرب ذلك بعد أن انكشف أمرها فوراء جمالها هناك وجه قبيح كانت تخفيه عنا
قال السلطان كنت أحس بذلك لهذا السبب كنت أنفر منها قلبي لم يحبها يوما رغم أنني حاولت ذلك
غدا يحضر القاضي كي أطلقها وأبي
تم نسخ الرابط